وإنّ سير تكامل الإنسان وترقّيه هو من المراتب المادّيّة إلى المراتب المعنويّة والروحانيّة ، وتبعاً للحركة الجوهريّة ؛ حيث يتحرّك الجوهر في ذاته وكينونته ؛ فإنّ الموجودات المادّيّة تتحرك في ذاتها بنفس قابليّتها الهيولانيّة ، ثمّ تصل إلى مرحلة التجرّد بعد خَلْع ولبس متعدّدين .
ذلك لأنّ صدر المتألهين نفسه وهو من أعاظم الفلاسفة المتألهين قائل بسيطرة وهيمنة عالم الملكوت على عالم المُلك ، وأنّ كلّ ذرّة في هذا العالم تدار تحت سيطرة القوى المعنويّة والروحانيّة ؛ حتّى أنّ
معرفة المعاد — صفحة 91
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٩١