يشرب الخمر ويؤمن بالرّجعة ؟ « 1 » فقال عليه السلام : حدّثني أبي عن جدّي إنّ محبّي آل محمّد لا يموتون إلّا تائبين ، وقد تابَ ، ورفعَ مصلّى كان تحته فأخرج كتاباً من السيّد يعرّفه أنه قد تاب ويسأله الدُّعاء . « 2 »
وحين توفّي السيّد تجمّع الشيعة الكوفيّون الذين كانوا في بغداد بأجمعهم فشيّعوا جنازته ، وقيل إنهم أهدوا إليه قبل وفاته سبعين كفناً ، فأنشد السيّد قصيدة وبعثها إليهم مع غلامه ، وطلب إليهم أن يتكفّلوا أمر تشييعه وتكفينه ودفنه ، وأن لا يُشارك في تشييع جنازته أعداء آل محمّد والحكّام الظالمين وقضاتهم وعمّال دواوينهم . ومطلع تلك القصيدة :
يَا أهْلَ كُوفَانَ إنّي رَامِقٌ لَكُمُ * مُذْ كُنتُ طِفْلًا إلى السَّبْعِينَ وَالْكِبَرِ « 3 »
ولكن وفقاً لخبر نقله في « بحار الأنوار » عن « المناقب » إنّ الإمام الصادق عليه السلام أرسل له كفناً وحنوطاً في يد غلام نوبيّ على بغلة شهباء ، فجاء بها إلى منزل السيّد وسلّمها لعثمان بن عمر الكوّاء وأخبره إنّ الإمام الصادق عليه السلام يأمره أن يضعها في جهاز السيّد . « 4 »
هامش
( 1 ) - أي يقول برجعة محمّد بن الحنفيّة ؛ وإلّا فإنّ الاعتقاد برجعة الأئمّة المعصومين هو من الأصول المسلّمة لدي الشيعة .
( 2 ) - « بحار الأنوار » ، الطبعة الكمباني ، المجلّد 11 ، ص 201 .
( 3 ) - مقدّمة « ديوان الحِميريّ » بقلم السيّد محمّد تقي الحكيم ، اقتباساً من كتابه « شاعر العقيدة » ، ص 33 .
( 4 ) - « بحار الأنوار » ، الطبعة الكمباني ، المجلد 11 ، ص 201 .