فلهذا فانّ يوم الجزاء حقّ لا يمكن إنكاره وجحوده ، لأن الله سيحكم فيه بين الناس حسب اختلاف حالاتهم ودرجاتهم ، وهو الحاكم بالحقّ الذي يقوم حكمه على أسس متينة وراسخة .
هامش
وقد حكى هذا الحديث في وسائل الشيعة أيضاً ، الطبعة الحروفية ، ج 11 ، ص 164 ، نقلًا عن علل الشرايع ، ورواه أيضاً الشيخ هادي كاشف الغطاء في مستدرك نهج البلاغة ، طبع مكتبة الأندلس - بيروت ، ص 172 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام . وقد نظمه المثنوي شعراً :در حديث آمد كه خلّاق مجيد * خلق عالم را سه گونه آفريد
يك گرُه را جمله عقل وعلم وجود * آن فرشته است ونداند جز سجود
نيست اندر عنصرش حرص وهوى * نور مطلق زنده از عشق خدا
يك گروه ديگر از دانش تهى * همچو حيوان از علف در فربهى
أو نبيند جز كه إصطبل وعلف * از شقاوت غافل است واز شرف
وان سِوُم هست آدميزاد وبشر * از فرشته نيمى ونيمش ز خر
نيم خر خود مايل سِفلى بود * نيم ديگر مايل علوي شود
تا كدامين غالب آيد بر نبرد * زين دوگانه تا كدامين بُرد نَرد« مثنوي » الدفتر الثالث ، طبع ميرخاني ص 361
يقول : جاء في الحديث انّ الخلاق المجيد خَلَقَ العالَم في ثلاث مجموعات :
الأولى كلّها عقل وعلم وجود ، وهم الملائكة الذين لا يفقهون الّا الذكر والسجود .
وجودهم وعناصرهم تخلو من الحرص والهوى ، فهم نورٌ محض مطلق ، يعيشون بعشق الله .
ومجموعةٌ لا حظّ لها من العلم والفكر ، مثل الحيوان الذي ينمو ويسمن بتناول العلف فقط .
فهو لا يرى غير العلف والإصطبل ، غافلًا عن الشرف وعن الشقاء .
والمجموعة الثالثة هم البشر من بني آدم ، الذين نصف وجودهم من الملائكة والنصف الآخر من الحمير والبهائم .
فنصف البهائم يميل إلى الضَّعة والتسافل ، بينما ينزع النصف الآخر إلى العلوّ