الموت وقد سبق أن الاسم المميت هو المتوجه على إيجاد التراب في فص زكرياء وفي هذه السماء يوجد ملك الموت عزرائيل عليه السلام ) ومعدن الراحة وسرعة الحركة في ثبات . وكوكب هذه السماء زحل ترابي مظلم أسود نحس محض . ومنه جاء الكلام في الفص على الهلاك والشقاء والعذاب والسواد وبشرة البدن الترابية .
لكن مدار جل الفص حول الفردية لأن الأعداد المتعلقة بهذه المرتبة جلها فردية : فله المرتبة : 11 . وفلك هذه السماء هو الثالث نزولا من الفلك الأطلس والمكوكب وهو الأول في السماوات ، وهو سابعها صعودا ، وهو الحادي عشر صعودا من فلك التراب ، وهو الخامس نزولا من العرش . وفي هذه السماء إبراهيم الخليل عليه السلام ثالث الآباء بعد آدم ونوح عليهما السلام .
وافتتحت سورته في القرآن بحروف ثلاثة لها الأعداد الثلاثة الأولى وهي : " الر - 231 " . ويومها السبت سابع الأيام .
وأنسب الأنبياء لهذه المرتبة صالح عليه السلام الذي ورد اسمه في القرآن تسع مرات أي 3 3 والذين عقروا ناقته تسعة قال تعالى عنهم :
وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ
( النمل ، 48 ) ولما عقروها رغا فصيلها ثلاث مرات حسب ما ورد في قصته .
وعند ذلك أنذر صالح قومه بحلول العذاب .
وأخر اللّه قومه ثلاثة أيام تلونت خلالها ألوانهم بثلاثة ألوان . . .
والثلاثة مفتاح الإيجاد والتكوين والتوليد وهي أول الأفراد كما أكده الشيخ في الكثير من نصوصه . فلهذا كانت حكمة هذا الفص فتوحية . وخص اللّه صالحا بفتح الجبل عن الناقة آية له ففتحت الإيمان في قلوب من آمن به كما فتحت الطغيان في صدور من كفر به فهذه ثلاثة فتوحات . . . وفي فاتحة الكتاب بيان للطرق الثلاثة التي تجمع كل الشعب الأخرى وهي : صراط المنعم عليهم ، وصراط المغضوب عليهم ، وصراط الضالين . . . ولهذه الثلاثية خصص الشيخ كلامه في كل الفص الذي له علاقة وطيدة بالفص السابق واللاحق . أي فصي هود وشعيب عليهما السلام :
ففي فص هود تكلم الشيخ عن صراط الرب المستقيم الآخذ بناصية كل دابة . وفي بداية هذا الفص تكلم عن كثرة الطرق وتنوعها واختلاف أصحابها من الركائب والنجائب . وفي فص شعيب تكلم على تشعب هذه الطرق إلى ما لا يتناهى من العقائد والأنفاس الظاهرة بالخلق المتجدد من شؤون التجليات التي لا تتكرر . . . يقول الشيخ في آخر الباب 463 من الفتوحات :
" والفرد له تركيب الأعداد من أحد عشر إلى ما لا نهاية له " .