تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاتيح الوجودية والقرآنية لكتاب فصوص الحكم لابن العربي — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
يشير بالعين لكلمة " يراه " في السورة . وانظر كيف ذكر شفوف الجسم ، مما يؤكد علاقة هذا الفص مع فص إبراهيم الذي له مرتبة الجسم الكل . والجسم هو أثقل الأشياء لغلبة عنصره الأرضي الترابي وإليه أشار الشيخ في الفقرة من الباب " 559 ف " المتعلقة بسورة " الزلزلة " حيث جعل عنوانها : " الدليل في حركة الثقيل " إشارة للآيات :
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها ( 1 ) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها
( الزلزلة ، 1 - 2 ) ومن لطيف الاتفاق أن الحرف اللفظي وكذلك الحرف الرقمي لهذه المنزلة الثالثة والعشرين التي لها هذا الفص هو حرف " الثاء " مفتاح كلمة " ثقيل " وللثقيل الحركة المنكوسة المخصوصة بالأجسام حول الأرض والنبات المتوجه على إيجاده " الرزاق " في هذه المرتبة الثالثة والعشرين من مراتب الوجود .

24 : سورة فص هارون عليه السلام

سورة هذا الفص هي " الكافرون " التي مدارها حول التبري من الأوثان وتثبيت التوحيد . وهو نفس موضوع هذا الفص الذي بدأ بعبادة بني إسرائيل للعجل ، ثم عمم بذكر أعظم معبود وهو الهوى وأكد على معاني الآية :
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
( الإسراء ، 023 ) وشرح هذه الآية يوجد في الباب " 275 ف " وفي الوصل السادس من الباب " 369 ف " وذلك الباب وهذا الوصل متعلقان بمنزل سورة الكافرون . فراجعهما تجد نفس المعاني المختصرة في هذا الفص . . . ففي الباب 275 يقول : ثم قال : " اعلم أن الذلة والافتقار لا تكون من الكون إلا للّه تعالى فكل من تذلل وافتقر إلى غير اللّه تعالى واعتمد عليه وسكن في كل أمر إليه فهو عابد وثن . . . " فذكر التذلل الذي هو من الاسم " المذل " الحاكم على هذا الفص الهاروني وهو المتوجه على إيجاد " الحيوان " وحرف " الذال " مفتاح : " ذل " ومن الحيوان الذلول العجل الذي عبده بنو إسرائيل . . . وفي هذا الفص كرر الشيخ ذكر الحيوان نحو ثماني مرات وذكر البهائم وتذليل الإنسان للحيوان وأكد على التسخير أي التذليل . . . والفص مشحون بمشتقات فعل " عبد " لأن سورة " الكافرون " كذلك . . . وأواخر الفص تفصيل لآياتها ، فقوله مثلا : " فإنهم وقفوا مع كثرة الصور . . . ودعاهم إلى إله واحد يعرف ولا يشهد . . . " هو شرح لآية :
لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ
( الكافرون ، 2 )

25 : سورة فص موسى عليه السلام

سورة هذا الفص هي " الفلق " . والاسم الإلهي الوحيد الظاهر فيها هو . " رب الفلق " المناسب للاسم " القوي " الحاكم على مرتبة هذا الفص والمتوجه على إيجاد الملائكة لأن " الفلق "
المفاتيح الوجودية والقرآنية لكتاب فصوص الحكم لابن العربي — صفحة 183 | عبد الباقي مفتاح