فسورة هذا الفص هي : " الفجر " وقد شرح الشيخ آيتها الأخيرة في وسطه
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( 27 ) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً ( 28 ) فَادْخُلِي فِي عِبادِي ( 29 ) وَادْخُلِي جَنَّتِي
( الفجر ، 27 - 30 ) ومدار الفص حول هذا الرضا .
وقد تكرر الاسم " الرب " في الفجر " 8 مرات " ولا ظهور لاسم إلهي آخر فيها ، ولهذا أكثر الشيخ في هذا الفص من ذكر الرب الراضي والمربوب المرضي عنه فتكررت مشتقات " الرب " فيه نحو " 26 " مرة .
* وإنما تكلم الشيخ في هذا الفص عن الرضا لأن هذا الفص السابع مناسب للمرتبة الكونية السابعة أي العرش المتوجه على إيجاده الاسم " المحيط " . وما استوى على العرش إلا الرحمن ، فإحاطة الرحمة به تبشر بأن مآل الكل للرضا . وكثيرا ما أكد الشيخ على هذه الحقيقة كقوله في الفصل الثاني من الباب " 371 ف " : " . . . فانقسمت الكلمة الواحدة التي هي في العرش واحدة . فهي في العرش رحمة واحدة إليها مآل كل شيء ، وانقسمت في الكرسي إلى رحمة وغضب مشوب برحمة . . . " . فالوتر الواحد للعرش والشفع للكرسي . وقد تكلم الشيخ في هذا الفص عن الأحد والواحد من الآية 3 " والشفع والوتر . " والواحد هو عشر العشرة التي أشار إليها في الأبيات التي افتتح بها منزل سورة الفجر في الباب " 295 " ف وهي عشرة أبيات أولها :
تفجرت الأنهار من ذات أحجار * وغاصت بأرضي في خزائن أسراري
فعشر من العلم اللدني ظاهر * وما كتمت منه فتسعة أعشار
يشير إلى الآية :
" وَلَيالٍ عَشْرٍ "
علاقة سورة هذا الفص بسابقيه ولاحقه
- العلاقة الثلاثية " براهيم - إسحاق - إسماعيل " هي كعلاقة مراتب فصوصهم " جسم كل - شكل كل - عرش " أو كعلاقة سورهم " البينة - التين - الفجر " . ولهذا ذكر في فص إسماعيل آية من سورة فص إبراهيم ( 119 ) وهي
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ
وهو الرضا الذي اختتمت به سورة الفجر :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( 27 ) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً ( 28 ) فَادْخُلِي فِي عِبادِي ( 29 ) وَادْخُلِي جَنَّتِي
وهؤلاء العباد هم الموصوفون في سورة التين الآية ( 6 ) ب :
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
.