والقونوي في كتابه هذا حول الفصوص لم يبين سر ترتيب أبوابه . وإنما أشار إلى إشكاليته . فرأى أن فص آدم عليه السلام مناسب لحضرة الأحدية . ثم فص شيث عليه السلام مناسب لحضرة الواحدية . ثم فص نوح عليه السلام مناسب لعالم الأرواح . ثم فص إدريس عليه السّلام مناسب لصفات التتريه . ثم فص إبراهيم عليه السلام مناسب للصفات الثبوتية . وأخيرا فص إسحاق عليه السلام مناسب لحضرة الخيال . فقال في بداية فصل : " فك ختم الفص الإسحاقي " :
[ اعلم أنّ شيخنا رضي اللّه عنه لم يلتزم في هذا الكتاب مراعاة الترتيب الوجودي في شأن الأنبياء المذكورين وإن وقع كثير من ذلك مطابقا للترتيب المشار إليه . بل إنما التزم التنبيه على المناسبة الثابتة بين النبي وبين الصفة التي قرنها به والإشارة إلى محتد ذوق ذلك النبي ومستنده من الحق .
ومع ذلك فقد منّ اللّه بمعرفة ثبوت المناسبة الترتيبية الوجودية من أول الكتاب إلى ههنا . . . ] .
المفاتيح الوجودية والقرآنية لكتاب فصوص الحكم لابن العربي — صفحة 13
مساهمون: عبد الباقي مفتاح
ص١٣