قال عنه الشيخ إنه ألّفه في « مورور » أثناء زيارته لصديقه أبى محمد المورورى ، فهنا نستطيع أن نحدد تاريخا تقريبيا لتدوين هذا المصنف ، اعتمادا على ما تقدمه كتب التاريخ من تحديد الفترة الزمنية التي مرّ فيها ابن عربى بهذه المدينة . وابن عربى نفسه قد عدّد في كتابه هذا كثيرا من مصنفاته الأخرى مما يدلنا على أن هذه المصنفات قد ألفت قبل كتاب التدبيرات ، الأمر الذي يسمح لنا بأن ننسب هذه المصنفات إلى فترة تاريخية معينة . ونموذج آخر ، وإن كان أقل تحديدا من النموذج السابق ، يتمثل في « مصنف » لا نملك إزاءه أية معلومات أو بيانات من النوع السابق ، إلا أنه يحمل سماعات تدل على زمان ما أو مكان ما ، فهذا مما يسمح لنا بأن ننسبه إلى فترة تاريخية معينة أيضا .
وإذن فثمة علاقة وثقى بين موضوع ترتيب بعض مصنفات الشيخ ترتيبا زمنيا ، وبين رحلاته عبر ربوع بلاد المشرق والمغرب . . وإذا كان الأمر كذلك فإننا نعرض فيما يلي المراحل الأساسية لرحلات الشيخ وأسفاره ، ونذكر المدن التي كان يتوقف فيها أثناء هذه الرحلات ، وكثيرا ما تكون المعلومات التي تتوفر إزاء تحديد تاريخ المخطوط تحديدا تقريبيا ، هي ذات المعلومات المتعلقة بالأماكن والواردة في بعض كتابات الشيخ . كما هو الحال في : كتاب التدبيرات ، الفتح الفاسي ، الفتوحات ، التنزلات الموصلية ، كتاب اليقين . . . الخ .
* * *
مؤلفات ابن عربى تاريخُها وتصنيفُها — صفحة 108
مساهمون: عثمان يحيى
ص١٠٨