« لم احدّه ولكن اثبّته إذ لم يكن بين الأثبات والنّفى منزلة »
ومنها - عن أبي الحسن عليه السلام ، في جواب السّؤال عن أدنى المعرفة ، فقال : ( في التّوحيد أيضا - الصّفحة ال 294 - ) :
« الإقرار بانّه لا اله غيره ، ولا شبه له ولا نظير ، وانه قديم مثبت موجود »
ومنها - عن أبي عبد اللّه ( ع ) في جواب أبى شاكر الدّيصانى ( التّوحيد - الصّفحة ا ل 300 ) لما سأل عنه : « ما الدّليل على انّ لك صانعا ؟ » فقال عليه السلام :
« وجدت نفسي لا تخلو من احدى جهتين : امّا ان أكون صنعتها انا أو صنعها غيرى . فان كنت صنعتها فلا اخلو من أحد معنيين : امّا ان أكون صنعتها وكانت موجودة ، أو صنعتها وكانت معدومة ، فان كنت صنعتها وكانت موجودة فقد استغنت بوجودها عن صنعتها . . . . »
ومنها - وهو أصرح من غيرها ما رواه شيخ الطّائفة ، أبو جعفر محمّد بن - الحسن الطّوسى ، قدّس سرّه ، ( المتوفّى سنة 460 ه - ق ) في كتابه مصباح المتهجّدين ، بالأسناد عن محمّد بن داود بن كثير ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه ، جعفر بن محمّد الصّادق في كيفيّة صلاة كان ( ع ) يصلّى ، وعلّمه . قال ( ع ) :
« . . . فقل في السّجدة الثّانية :
« يا من هداني اليه ودلّتنى حقيقة الوجود عليه وساقنى من الحيرة إلى معرفته » « 1 »
هامش
( 1 ) - كانت لعثورى على هذا الكلام الشريف الصريح الواضح واطلاعى عليه صدفة ، قصة لا تخلو عن غرابة فلا غروى من نقلها هنا :
حين كنت بمشهد الرضا ، عليه آلاف التحية والثناء ، مشتغلا بتحصيل العلم مستفيدا من بركات مرقده الشريف وكان المعمول في تلك الأوان ان المشاهير من وعاظ البلدة أو من غيرها من - البلدان يحضرون المسجد المعروف ب « مسجد گوهرشاد » في شهر الصيام ويعلون المنابر والأعواد للوعظ والارشاد .
فمما كان غريبا في وقته ، بديعا في نوعه ، ان أحد السادة الفضلاء الشهير بالحجة من أهل