لانّ الزّيادة أو العروض للوجود أو الماهيّة امر تصوّرى محض وشيىء اعتبارىّ بحت والّا فهما متّحد ان بل ليس في الحقيقة الّا امر واحد وهو الوجود .
وكيف كان فالوجوه الّتى استدلّ ، صاحب الأشراق ، قدّس سرّه ، بها في كتبه بعضها في مقام النّقض على المخالف وبعضها في مقام الاثبات للمدّعى فمن هذا القبيل :
ما قال في حكمة الاشراق ، بهذه العبارة :
« ان الوجود إذا كان حاصلا في الأعيان وليس بجوهر فتعيّن ان يكون هيئة « 1 » في الشيئى فلا يحصل مستقلا ثم يحصل محلّه ، فيوجد قبل محلّه ولا ان يحصل محلّه معه إذ يوجد مع الوجود لا بالوجود وهو محال ولا ان يحصل بعد محلّه .
« وأيضا إذا كان في الأعيان زائدا على الجوهر فهو قائم بالجوهر فيكون « كيفيّة » عند المشّائين لانّه هيئة قارّة لا يحتاج في تصورّها إلى اعتبار تجّز وإضافة إلى امر خارج ، كما ذكروا في حدّ الكيفيّة ، وقد حكموا مطلقا انّ المحلّ يتقدم على العرض من الكيفيّات وغيرها ، فيتقدّم الموجود على الوجود وذلك ممتنع .
« ثم لا يكون الوجود اعمّ الأشياء مطلقا بل « الكيفيّة » و « العرضيّة » اعمّ منه من وجه .
« وأيضا إذا كان عرضا فهو قائم بالمحل ومعنى انه قائم بالمحلّ انّه موجود بالمحلّ مفتقر في تحقّقه اليه ولا شكّ ان المحلّ موجود بالوجود فدار القيام وهو محال »
وما قال ، في التلويحات بهذه العبارة :
« ان كان الوجود في الأعيان صفة للمهيّة فهي قابلة امّا ان يكون موجودة بعده فحصل الوجود مستقلّا دونها فلا قابليّة ولا صفتيّة أو قبله فهي قبل الوجود موجودة ، أو معه فالمهيّة موجودة مع الوجود لا بالوجود فلها وجود آخر واقسام التّالى باطلة كلّها فالمقدّم كذلك »
هامش
( 1 ) - يعنى عرضا على ما اصطلحه .