أيضا هذه المراتب في ظروفه المناسبة له ، معتبرة محقّقة .
فالوجود قد يعتبر كونه وجودا خاصّا محدودا مشخّصا ، مركّبا مع فرد من فراد مهية معيّنة تركيبا اتّحاديّا به صار هذا الوجود الخاصّ محدودا مضيّقا موجودا خاصّا محقّقا ، له آثار وشؤونه ومعه صفاته ونعوته .
وقد يعتبر كونه وجودا مطلقا ، محيطا وسيعا ، منبسطا بإطلاقه ، محيطا بأرساله على - الوجودات المحدودة بالمهيّات ، متنوّرا من شروق سطوعه وبسعة نوره ، أشباح - الأرض وأرواح السّموات .
ومرّة ثالثة يعتبر كونه نفس الوجود وبحته وحقيقته وصرفه ، لا مقيّدا محدودا ، ولا مطلقا مبسوطا ، فيكون داخلا في المقيّد المحدود ، والمطلق المبسوط لكنّه لا بنحو - الممازجة وخارجا عنهما لا على سبيل المباينة فليس دخوله فيهما كدخول شيىء في شيىء ولا خروجه عنهما كخروج شيىء عن شيىء ، به يتقوّم المهيّة والوجود ومنه يستمد الوجود ، المطلق والمحدود ، ولنوره استنار كلّ موجود .
النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة — صفحة 169
مساهمون: محمود شهابي
ص١٦٩