قد انكشف انّه ليس له « سبب به » ولا « سبب منه » ولا « سبب عنه » ولا « سبب فيه » ولا « سبب له » وهو مسبّب الأسباب من غير سبب . . . . . »
تذكرة فيها تبصرة
وليعلم انّ لفظ « الواحد » و « الأحد » استعمل في كلمات الأقدمين وفي لسان - الأخبار والأحاديث بمعنى واحد اى استعمل كلّ واحد منهما مكان الآخر فما أشبههما في الاستعمال بما هو معروف على لسان الأدباء : « الظّرف والجارّ والمجرور إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا » ودائر على السنة الفقهاء : « الفقير والمسكين كالظّرف والجارّ والمجرور . . . . . »
في « التّوحيد » ( باب تفسير قل هو اللّه أحد - الصّفحة ال 75 - )
« قال الباقر عليه السّلام : الأحد ، الفرد المنفرد . والأحد والواحد بمعنى واحد وهو المتفرّد الّذى لا نظير له . . . . »
والأكثر منهما استعمالا لاستحصال معنى « الوحدة » واثباته للواجب الحقّ والكامل المطلق في كلمات محصّلى القوم ، هو لفظ « الواحد » فيعنونون « الواحد » ويعنون به الأعمّ ولذلك تريهم يبحثون اوّلا عن كونه تعالى لا شريك له ولا كفؤ له ، ثمّ يبحثون عن كونه احدىّ الذّات ، بسيط من جميع الجهات وتمام الحيثيّات .
قال شيخ المستحصلين ورئيس الفلاسفة المتمنطقين « 1 » في « الشفاء » تحت عنوان « فصل في انّ الواجب الوجود واحد » :
« ونقول أيضا انّ واجب الوجود يجب ان يكون ذاتا واحدة والّا فليكن كثيرة فيكون كلّ واحد منها واجب الوجود فلا يخلو امّا ان يكون كلّ واحد منها . . . » إلى آخر ما استدلّ به ، إلى أن قال :
« بل يجب ان نزيد لهذا بيانا من وجه آخر وهو انّ انقسام معنى وجوب - الوجود في الكثرة لا يخلو من وجهين : امّا ان يكون على سبيل انقسامه بالفصول
هامش
( 1 ) - اى المتوغل في الاستدلال والأستحصال .