وذكر سيدي أبو العباس الحريثي عن نفسه لسيدي عبد الوهاب أنه قرأ بين المغرب والعشاء خمس ختمات . فذكر ذلك سيدي عبد الوهاب لشيخه سيدي علي المرصفي . فقال سيدي علي المرصفي : الفقير « 1 » وقع له أنه قرأ في يوم وليلة ثلاثمائة وستين ألف ختمة في كل درجة ألف ختمة .
فقال له سيدي عبد الوهاب بالحرف والصوت ؟ فقال نعم ، مد اللّه تعالى لي في الزمان إكراما لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لكوني من أتباعه .
وكان سيدي علي المرصفي رضي اللّه عنه يقول : ما جلست لتربية المريدين إلا بإذن من اللّه عز وجل على لسان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم في بعض الوقائع .
قال سيدي عبد الوهاب الشعراني وكنت إذا وقع بصري عليه أمثله بالشمس في الدنيا وبالجبل الراسي في مصر لا تزلزله الرياح .
مات رضي اللّه عنه في سنة نيف وثلاثين وتسعمائة « 2 » ودفن بزاويته بقنطرة الأمير حسين بمصر المحروسة وقبره بها ظاهر يزار .
قلت وزرته كثيرا فالحمد للّه رب العالمين واللّه أعلم . قال سيدي عبد الوهاب لما رجعنا من جنازته صارت مصر وقراها مظلمة قليلة النور كوقت الغيم فرأينا أن ذلك النور كان نور سيدي علي المرصفي رحمة اللّه عليه .
وكذلك الشيخ محمد الشناوي الأحمدي رضي اللّه عنه الآتي ذكره في آخر المشايخ إن شاء اللّه تعالى لم يحوجوه إلى غيرهم رضي اللّه عنهم أجمعين .
طائفة أخرى من شيوخ الإمام الشعراني رضي اللّه تعالى عنهم
والشيخ محمد بن عنان ، والشيخ عبد الحليم بن مصلح ، والشيخ نور الدين الشوني المدفون بباب زاوية الشيخ ، والشيخ شهاب الدين النشيلي ، والشيخ عبد القادر
هامش
( 1 ) يعني بالفقير نفسه رضي اللّه تعالى عنه وعنا به .
( 2 ) وذكر الغزي أنه توفي كما نقله من تاريخ العلائي سنة 930 ه .