تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفاخر العلية في المآثر الشاذلية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
عورة نفسه بإدباره عن ربه ورفضه لمحابّ اللّه بمحاب نفسه ، فاحذروا هذا الداء العظيم ، فقد هلك به خلق كثير فاعتصموا باللّه
وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
[ آل عمران : 101 ] .

فصل في الإيمان

قال رحمه اللّه : أن تشهد أوليتك بأوليته ، وآخريتك بآخريته ، وظاهريتك بظاهريته ، وباطنيته بباطنيتك . وقال رحمه اللّه : خمس من لم يكن منهن فيه شيء فلا إيمان له : التسليم لأمر اللّه ، والرضا بقضاء اللّه ، والتفويض إلى أمر اللّه ، والتوكل على اللّه ، والصبر عند الصدمة الأولى .

فصل في الإسلام

قال رحمه اللّه : الإسلام بتحقيق الشكر للّه فيشكرك اللّه ، ولا إسلام بنفاق فيشكرك الناس ، وإن كان لا خير فيه فإن صاحبه مذموم في الحال أو معذب في المآل أو يتوب اللّه عليه . قال اللّه تعالى :
لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ
[ الأحزاب : 24 ] وهذا الإسلام الذي هو في ظاهره نفاق هو أقبح من السخط بقضاء اللّه والجزع ، فإن داء السخط والجزع يثبت لك معصية اللّه ، ونرجو التوبة منها ، وداء النفاق في الإسلام يدعي النفاق ويشهد له به وقلّ ما يتوب منه ، واللّه تعالى يعلم ذلك منه .

فصل في التوحيد

قال رحمه اللّه : التوحيد سر اللّه ، والصدق سيف اللّه ، ومدد السيف بسم اللّه وترجمته « ما شاء اللّه كان وما لم يشأ لم يكن ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه » . وقال رحمه اللّه : كان لي صاحب وكان كثيرا ما يأتيني بالتوحيد ، فرأيت في النوم أقول له : يا أبا عبد اللّه إن أردت التي لا لوم فيها فليكن الفرق في لسانك موجودا ، والجمع في سرك مشهودا . وقال رحمه اللّه : أبواب الحق أربعة : التوحيد والمحبة والإيمان والرضا .