منها : إذا شكى الفقراء منه سوء الخلق أو الكبر عليهم ، ونهاه شيخه عن ذلك فلم ينته ، أو أمره بأمر فلم يأتمر وامتنع ، وتكرر ذلك منه مرارا ، أو كان ممن يراجع الشيخ في الأمور التي يفعلها مظهرا بذلك كمال عقله وحسن رأيه على شيخه ، أو يعتزل مجلس ذكر الشيخ أو مجلس وعظه لغير ضرورة ، أو يحضر لكن يشتغل في مجالسهم بغير ما هم فيه ، أو لم يحضر صلاة الجماعة لغير ضرورة ، أو يتهاون بالصلاة ، أو يلقى على شيخه المسائل العلمية مظهرا عليه العلم ومثبتا لنفسه الفضل ، أو يفعل مثل ذلك مع إخوانه من الفقراء على طريق الازدراء بهم ، أو كان اللهو والضحك بحضرة الشيخ ، أو كان غير محترم له ، أو يستفتح عليه في المجلس بغير إذنه ، بحضوره أو في غيبته ، ولم يأذن له ، أو يتكاسل بالعبادة اللازمة كأداء الفرائض ، أو يمدح أحدا من مشايخ العصر عند بقية المريدين ، أو يستحسن طريقا غير طريق شيخه ، أو يستعمل وردا غير ما أعطاه له الشيخ بعد انتهائه ، أو يكثر الجلوس في موضع التهم ، أو يستمع الملاهي قبل كماله ، أو يتجسس على شيخه وهو في خلوته ، أو عند عياله ، أو يستكشف حقيقة حاله بالبحث والسؤال عنه من الغير بعد الأخذ عنه ، أو يأكل كثيرا والشيخ يربى بالجوع ، أو كان كثير المخالطة والشيخ يربى بالعزلة ، أو منهمكا على جمع الدنيا لغير حاجة ، ونحو ذلك ، ويتجه هنا صلاح باقي الفقراء الذين عنده ، فإن الواحد قد يفسد المائة .
تحفة السالكين ودلائل السائرين لمنهج المقربين — صفحة 147
مساهمون: محمد بن حسن السمنودي الأزهري ( المنير )
ص١٤٧