29 - واللطف في المعاشرة
.
ورأيت ( اللطف ) والرفق بعباد اللّه ( في المعاشرة ) معهم والمخالطة لهم ؛ إذ لا يتأتى اللطف إلا من القريب المجاور لك لا البعيد عنك ، فكيف بالأجنبي ؟ فمن يعتزل من الناس لا يلاطف أحدا ، ولا يلطف به أحد ، والمراد بالمعاشرة الاجتماع الدائم كمعاشرة الزوجة زوجها أو ولدها ، فالعبد إذا عاشر ربه ولازمه يرى البتة لطفه وإحسانه ، ويوصل إليه المنافع برفق ولطف .
30 - والمواقف في الصحبة
.
ورأيت ( المواقف ) المطلوبة من الخلق التي هي ضد المخالفة المطلوبة عنهم ( في الصحبة ) والملازمة والمعاشرة والمخالفة في عدمها ، فمن صاحب أحدا لا يخالفه ، بل يوافقه بخلاف من هاجره ، فإنه لا يوافقه وإن لم يخالفه .
31 - والاعتبار في الافتكار
.
ورأيت ( الاعتبار ) الذي أمر به أولي الأبصار في قوله تعالى :
فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ
[ الحشر : 2 ] ( في الافتكار ) في نعم الجليل الواحد القهار ، وقد مرّ سابقا أنه ( من افتكر اعتبر ) .
32 - والتوبة في اليقظة
.
ورأيت ( التوبة ) الصادقة النصوحة ( في اليقظة ) ، والحضور مع اللّه تعالى في كل حال بأن يخرج من الوهم والخيال ، فحقا يكون يقظانا ، فلا يقظان إلا أهل الحق ، فهم التائبون بالصدق والإخلاص والناس مما سواهم بالناس كلهم نيام ، فلا يكون لهم بالتوبة النيام لما عملوه وأحدثوه في نفوسهم من جرائح الذنوب والآثام .
33 - والعلم في التواضع
.
ورأيت ( العلم ) النافع الوهبي واللدني ( في التواضع ) والانكسار .
34 - والكرم في الجود
.
ورأيت ( الكرم ) وهو العطاء بعد السؤال وعن طيب نفس لا عن حياء بخلاف