وقال اللّه تعالى أمرا إليه :
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
[ طه : 114 ] أي : تحيرا .
10 - الفناء في المشاهدة
.
ورأيت ( الفناء ) باضمحلال الخلقيّة في الحقيّة ، وتبدل الصفات البشرية بالصفات الحقيّة ( في المشاهدة ) ، وهي ما يطلق بإزاء حقيقة اليقين من غير شك ، أو المراد رفع الحجاب وظهور الحق والمال واحدا ، والأول أتمّ من الثاني .
11 - والمحبّة في المتابعة
.
ورأيت ( المحبّة ) اللام عوض عن المضاف إليه أي : محبة اللّه ، وهذه الإضافة يحتمل أن تكون من إضافة المصدر إلى المفعول ، وأن تكون إلى الفاعل ، وعند الحقيقة المعاني المحتملة كلها مراده ، فالمعنى ورأيت محبة العبد للّه ورسوله ، ومحبة اللّه والرسول للعبد ( في المتابعة ) للرسول صلى اللّه عليه وسلم قال اللّه تعالى لرسوله :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
[ آل عمران : 31 ] ، فمن أراد المحبّة وطمع فيها فليلزم المتابعة .
12 - والبركة في الحلال
.
ورأيت ( البركة ) والزيادة والخير ( في الحلال ) ، وهو ما يأتيك قليلا قال اللّه تعالى :
بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ
[ هود : 86 ] أي : ما أحلّ لكم تناوله من الشيء الذي تقومون به على طاعة ربكم هكذا فسّره المؤلف قدس سره في فتوحات .
13 - والنور في العبادة
.
ورأيت ( النور ) وإشراقه ( في العبادة ) المراد ما يعمّ العبودية أيضا ، فمن لا عبادة له لا نور له ظاهرا ، وهذا مشاهد في الخلق .
14 - والسر في الكتمان
.
هامش
- الأمور ! وأنشدوا في تجلي عالم المواد :من قال يعلم أنّ اللّه خالقه * ولم يحر كان برهانا بأن جهلا
العجز عن درك الإدراك معرفة * كذا هو الحكم فيه عند من عقلاوانظر : الميزان الذرية ( ص 73 ) بتحقيقنا .