الذنوب ، ورجاء الشفاعة بلا اتّباع السنة نوع من الغرور ، ورجاء رحمة من لا يطاع حمق وجهل » .
وقال البعض : « إن قوما ألهتهم أماني المغفرة حتى لقوا اللّه وليست لهم حسنة يقول :
أحدهم أحسن الظن ربي وكذب إذ لو أحسن الظن بربّه لأحسن العمل له » .
قال اللّه تعالى :
وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ
[ فصلت : 23 ] .
هامش
- صفتك . قال معروف : فما استتم كلامه حتى دق صاحب المقتاة الباب ، ودخل إلي وكان موسرا فأخرج جميع ما له ودنياه وجعل الجميع للفقراء ، وصحب الشاب سنة ، ثم خرجا إلى الحج فماتا بالربذة رحمهما اللّه .
وروى عبد اللّه بن أحمد بن حنبل رحمهما اللّه تعالى : جرى ذكر معروف الكرخي في مجلس والدي ، فقال واحد من الجماعة : هو قصير العلم ، فقال له والدي : أمسك عافاك اللّه ، وهل يراد العلم إلا لما وصل إليه معروف .
وروي عنه : إذا أراد اللّه بعبد خيرا استعمله .
وروي عنه : إذا أراد اللّه بعبد شرا أورثه حب الدنيا والخذلان ، وأسكنه بين الفقراء .
وقال : إذا أراد اللّه بعبد شرا ابتلاه بالخذلان ، وأسكنه بين الأغنياء ، فإذا نظر إليهم استعظم غناهم .
وقال : قلوب الطاهرين تشرق بالتقوى وتزهر بالبر ، وقلوب الفجار تظلم بالفجور ، وتعمى بسوء النية ، وإذا أراد اللّه بعبد خيرا فتح عليه باب العمل ، وأغلق عنه باب الفترة والكسل .
وقال : ما أكثر الصالحين ، وأقل الصادقين في الصالحين .
وقال له رجل : أوصني ، فقال : توكل على اللّه حتى يكون هو معلمك ومؤنسك وموضع شكواك ، فإن الناس لا ينفعونك ولا يضرونك .
وقال : علامة مقت اللّه للعبد أن يراه مشتغلا بما لا يعنيه من أمر نفسه ، وطلب الجنة بلا عمل ذنب من الذنوب ، وانتظار الشفاعة بلا سبب نوع من الغرور ، وارتجاء رحمة من لا يطاع حمق وجهل .
وقيل له : ما علامة الأولياء ؟ فقال : ثلاثة : همومهم اللّه ، وشغلهم فيه ، وفرارهم إليه ، ثم قال : ليس للعارف نعمة ، وهو في كل نعمة .
وقال : التصوف الأخذ بالحقائق ، والكلام في الدقائق ، والإياس مما في أيدي الخلائق . واللّه أعلم .
وانظر في ترجمته : طبقات الصوفية للسلمي ( ص 83 ، 90 ) ، الرسالة القشيرية ( 12 ) ، حلية الأولياء ( 8 / 360 ، 368 ) ، تاريخ بغداد ( 13 / 199 ) ، مرآة الجنان ( 1 / 460 ) ، طبقات الحنابلة ( 1 / 380 ) ، نفحات الأنس ( 5 ) ، اللمع ( 185 ) ، وفيات الأعيان ( 2 / 136 ) ، التعرف ( 11 ) ، الطبقات الكبرى للشعراني ( 1 / 84 ) ، طبقات ابن الملقن ( 58 ) ، معروف الكرخي لابن الجوزي .