المحصل له ، وقيل : طمع يصحبه ميل في سبب المطموع فيه ؛ لأجل التحصيل .
وعلى كلّ الرجاء بلا عمل لا يصح أن يكون رجاء ، بل هو أمنية وتمني بلا حقيقة ، والأمنية عين المنيّة أي : الموت ؛ لأن المنية إعدام الحياة ، والأمنية كذلك إلا أنها إعدام حسي ، والأمنية إعدام معنوي .
وقال بعضهم أي : حسن رضي اللّه عنه « 1 » :
هامش
( 1 ) ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر رضي اللّه عنه ، رأى عشرين ومائة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
ومات في شهر رجب سنة عشر ومائة ، وهو ابن تسع وثمانين سنة .
قال يونس بن عبيد : ما رأيت رجلا قط أطول حزنا من الحسن .
وكان يقول : لا تضحك فإنك لا تدري لعل اللّه قد اطّلع على بعض أعمالنا ، فقال : لا أقبل منكم شيئا .
وقال الحسن : إذا رأيت في ولدك ما تكره فاعتب اللّه تعالى : أي اطلب رضا اللّه تعالى ، فإنما هو شيء يراد به أنت .
وقال : لا تزال كريما على إخوانك ما لم تحتج إلى ما في أيديهم ، فإذا احتجت ثقل عليهم حديثك وهنت عليهم .
وقال : أوحى اللّه إلى عيسى عليه السلام أن قل لبني إسرائيل يحفظوا عني حرفين :
أن يرضوا بدني الدنيا ؛ لسلامة دينهم ، كما أن أهل الدنيا رضوا بدنيّ الدين ؛ لسلامة دنياهم .
وقال : في قوله تعالى :يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا[ الروم : 7 ] قال : إن الرجل لينقر الدرهم على ظفره فيعلم بوزنه وما يحسن يصلي .
وقال : كل نفقة ينفقها ابن آدم يحاسب عليه يوم القيامة إلّا نفقة الرجل على إخوانه ، فإن اللّه عز وجلّ يستحي أن يسأله عنها .
وعن داود قال : قلت للحسن : يا أبا سعيد إنك تنفق في هذه الأطعمة ، فقال : ليس في الطعام إسراف .
وقال : كنا نسمع أن إحدى موجبات الجنة : إطعام الأخ المسلم السغبان .
وكنا نسمع : أن من وافق من أخيه المسلم شهوة غفر له .