وهذه الطريقة العلية النقشبندية أخذها الفقير الحقير « 1 » الكامل في النقصان
( وهذه الطريقة ) الموصلة إلى اللّه تعالى ( العلية ) عن ملاحظة الأغيار ( النقشبندية ) أي المنسوبة إلى نقش بند ، ( أخذها ) أي تلقاها بالقول والعمل والقبول ( الفقير ) أي المحتاج إلى كل شيء من حيث أن كل شيء بيد اللّه تعالى ، المستغني عن كل شيء من حيث إن كل شيء مفتقر إلى اللّه تعالى في الإيجاد والإمداد كما قال تعالى :
( يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ )
« 2 » .
والعالم بعضه في الظاهر مفتقر إلى بعض كافتقار الحيوان إلى الطعام والشراب ، وافتقار النبات إلى الشراب ونحو ذلك ، فالظاهر هو العالم ، والمؤثر في العالم هو اللّه تعالى بلا حلول ولا اتحاد ، واللّه تعالى مولى العباد .
( الكامل في النقصان ) من حيث إن اللّه تعالى كامل في الكمال ، وهي مرتبة العبد ولا أنقص من العدم والفناء . فالمراد أنه معدوم فان في موجود باق ، وهذا هو القلب المؤمن الذي وسع الحق تعالى . فإن المعدوم الفاني إذا زال من نظر العبد قلب له فظهر الموجودالباقي . وإذا لم يزل من نظر العبد المعدوم الفاني لا يظهر الموجود الباقي كثوب له وجهان إذا لم يقلب لا يظهر وجهه الآخر .
العاجز عن معرفة الرحمن تاج الدين عن مهدي الزمان الخواجة محمد عبد « 3 » الباقي ، وهو أخذها عن مولانا خواجكي الأمكنكي ، وهو أخذها عن مولانا درويش محمد ، وهو أخذها عن مولانا محمد الزاهد ، وهو أخذها عن الغوث الأعظم خواجة عبيد اللّه الأحرار .
هامش
( 1 ) ساقط من ( ب ) .
( 2 ) سورة فاطر آية : 15 .
( 3 ) ساقط من ( أ ) .