تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الوجود — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
كلها وشريعة الإسلام ولا يقول شريعة النبي صلى اللّه عليه وسلم وهم المجوس واليهود والنصارى ، ومنهم من يقول بهذه كلها وهم المسلمون " . انتهى . وأما أئمتنا العارفون باللّه تعالى فمسلمون مؤمنون بالوجود الحق سبحانه ، وبوجود أنبيائه ورسله بقيوميته تعالى عليهم وكذلك جميع شرائعه وأحكامه سبحانه ، فأين الكفر من الإيمان ، وأين الهداية من الطغيان . وقد أشرنا بأبيات عملناها في هذا الشأن وهي قولنا :
قل لمن قال عن ذوى العرفان * ورجال التحقيق والإيقان
طاعنا في اعتقادهم أوهاما * وخيالا جميع ذي الأكوان
مثل أهل الضلال ذا منك جهل * بنصوص الحديث والقرآن « 1 »
إن أهل الضلال ليسوا بشئ * حاضر عندهم ذو إذعان « 2 »
لينالوا ثبوت ما غاب عنهم * بل هم بالجميع في كفران
أين منهم أهل التحقيق باللّه * وأهل الكمال والعرفان
ونجوم الهدى لكل جهول * ورجوم لعصبة الشيطان
وإذا الشمس أشرقت لا تراها * دائم الدهر أعين العميان
إنما اللّه عندنا هو حق * لا سواه والكل في بطلان
واستمع أينما تولوا فثم * الوجه « 3 » والوجه ذاته يا صان
هامش
( 1 ) القرآن هو الكتاب المنزل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو المصحف المنقول عنه صلى اللّه عليه وسلم والقرآن جميعه قطعي الثبوت ، وهو المصدر الأول من التشريع الإسلامي ، والمصدر الثاني هو السنة وهي سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قولا كان أو عملا أو تقريرا ، وهي الأصل الثاني من الأدلة الإجمالية والمصادر الفقهية ، ولم يتكلم في ذلك ، ولم يشكك فيه إلا أهل البدع والأهواء . ( 2 ) أذعن : انقاد وسلس ، ويقال : أذعن بالحق : أقر به . المعجم الوجيز ( ص 245 ) . ( 3 ) انظر قوله تعالىوَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ( البقرة / 115 ) .
كتاب الوجود — صفحة 52 | عبد الغني ابن إسماعيل النابلسي / سيد يوسف احمد