وقال رضي اللّه عنه :
لو أنّ من يطلب مولاه * مثل الذي يطلب دنياه
لكان يلقاه بلا شبهة * في كلّ شيء كان يلقاه
من يطلب الدّنيا ترى قلبه * مستغرقا فيها وأحشاه
وعقله قد أسرته كما * بذكرها قد أشغلت فاه
يحبّ من يوهمه بذلّها * وإن يكن أبغض أعداه
ويركب الأهوال في نيلها * أهوال دنياه وعقباه
وقلبه في حبّها صادق * يطلب منها ما تمنّاه
وليته في ربّه هكذا * والناس أشكال وأشباه
لو أخلصوا في اللّه إخلاصهم * في غيره ناجاهم اللّه
وخصّهم منه بما خصّهم * وكان بالذّكرى لهم جاه
ولكن التقدير قد عاقهم * عنه وفاز الكلّ لولاه
وهو الذي يقضي عليهم بهم * لأنّ علم اللّه مبدأه
والعلم عنهم كاشف حيث هم * في عدم لا شيء معناه
وكيفما هم جاء إيجادهم * من نعمة المولى وجدواه
والخير والشرّ سواء له * أيّهما بالخلق أولاه
واللّه لا يظلم شيئا وقد * فاضت على الكلّ عطاياه
وقال مواليا :
أنتم هم المال لي يا سادتي والجاه * والقلب منّي هواكم للردى ألجاه
وأصبح العبد أخشى ما يراه أرجاه * وعرش سرّي ملك علمي على أرجاه
وقال رضي اللّه عنه :
سمّيت ساعة فخذ نطق فيها * إنّها الساعة التي أنت فيها
قال عنها ترونها دون تأتي * فتأمّل لأنّه مبديها
والسماوات قال مطويّات * بيمين له أيا مقتفيها
وحقيق قيامها بك فاكشف * سورة الانشقاق كشفا نزيها
وكذا الانفطار مع سورة التّك * وير واترك لبسا ودع تمويها
ثمّ عنها بأنّها ثقلت قا * ل لإظهار نشأة تقتضيها