تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
للذي أنواره سطعت * فأحالت صبغة الغسق
أحمد المختار سيّدنا * من به قلبي مناه لقي
ما بدا للكون منشئه * خلف ستر أبيض يقق
وقال رضي اللّه عنه مخمّسا :
أنا الهيكل الذاتي لمظهر قدرة
ومن شاخصي قد حزت أكمل صورة
ولمّا تأمّلت الوجود بفكرة
رأيت خيال الظلّ أكبر عبرة * لمن هو في علم الحقيقة راقي
على كلّ شيء سيف عزمي قد انتضي « 1 »
وفي ليل غيبي صبح معرفتي يضي
وكلّ الورى من بعد ذا لست أرتضي
شخوص وأشباح تمرّ وتنقضي * وتفنى جميعا والمحرّك باقي
وقال رضي اللّه عنه مصدّرا ومعجزا :
رأيت خيال الظلّ أكبر عبرة * يلوح بها معنى الكمال لأحداقي
وفي كلّ موجود على الحقّ آية * لمن هو في علم الحقيقة راقي
شخوص وأشباح تمرّ وتنقضي * وليس لها مما قضى اللّه من واقي
لها حركات ثمّ يبدو سكونها * وتفنى جميعا والمحرّك باقي
وقال رضي اللّه عنه :
اللّه يفتح كلّ باب مغلق * وهو المقيّد للوجود المطلق
والفكر في يده كمفتاح لنا * يبدي به عنّا الذي فينا بقي
فالجأ إليه وكن به متعلقا * لا فاز من هو ليس بالمتعلّق
وقال رضي اللّه عنه :
هي الذات التي فوق البراق * تحنّ إلى ذرى السبع الطباق
لها بالجسم منها ثوب درّ * يشفّ على معانيها الدقاق
هامش
( 1 ) نضى السيف : سلّه .