عفا اللّه تعالى عنه ولطف به في الدارين ، وختم له بالحسنى وجعله من خير الفريقين .
وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ، والحمد للّه رب العالمين ، ورضوان اللّه تعالى على جميع الصحابة والتابعين إلى يوم الدين ، والحمد للّه رب العالمين .
قال شارحه سامحه اللّه تعالى وقد أحببنا هذا الشرح المبارك بأبيات ثلاثة عشر ، نظمناها بعد فراغنا من تصنيفه بيومين ، تشتمل في آخرها على تاريخ إتمام هذا الشرح إذا حسبت الجملة الواقعة بعد قولي : « أرخت » وهي : « صار شرح الفصوص » . وذلك قولي :
بعلوم حوى كتاب الفصوص * تنتهي قلوب أهل الخصوص
نور حي مؤيد هو فينا * من كتاب وسنة بالنصوص
لكن الحق باطل بالتعامي * عنه ممن في دينهم كاللصوص
ويرى المؤمن الأذى من سواه * ولو انحاز عنه في أفحوص « 1 »
إن هذا الكتاب للّه باب * يا هنا أهل بيته المخصوص
فيه دين الإله أحياه محيي ال * دين بحر الكمال روض الخلوص
كيف لا والرسول ناوله ذا * وله قال في مساق الشخوص
خذه واخرج به إلى الناس حتى * يقتفوا نفعه بزجر القلوص « 2 »
عصبة الحق في معانيه قاموا * كبناء عن الهوى مرصوص
والجهول الذي له حرمان * من بداه بحظه المنقوص
أذهب العمر منكرا بجناح * عن نهوض إلى العلى مقصوص
وفق اللّه حيث قمنا بنصر * للهدى في مراده المنصوص
وعليه لنا تيسر شرح * فيه أرخت صار شرح الفصوص
* * *
هامش
( 1 ) أفحوص مشتق من فحصت القطاة والدجاجة إذا بحثت في التراب موضعا تبيض فيه ، والأفحوص مبيض القطا وعش الطائر ( لسان العرب ) .
( 2 ) القلوص : كل أنثى من الإبل ، الشّابة أو الباقية على السير ( القاموس المحيط ) .