تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر النصوص في حل كلمات الفصوص — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الخلافة فقال تعالى : إني جاعلك للناس خليفة عني لم يكن ذلك مثل التنصيص على خلافة داود عليه السلام ، لأن خلافة داود عليه السلام خلافة حكم بين الناس وهذه خلافة علم ومتابعة فليست مثلها . ثم في داود عليه السلام من الاختصاص بالخلافة الإلهية عن اللّه تعالى أن جعله ، أي اللّه تعالى خليفة حكم في الأرض بين الناس وليس ذلك الاستخلاف بالحكم في الأرض بين الناس إلا نيابة عن اللّه تعالى فقال ، أي اللّه تعالى له ، أي لداود عليه السلام بعد التنصيص على خلافته
فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ
[ ص : 26 ] فأعلمه أنه خليفة حكم وخلافة آدم عليهما السلام قد لا تكون من هذه المرتبة ، أي مرتبة خلافة الحكم في بنيه بالحق إذ ليس فيها من التصريح بذلك مثل هذه الخلافة الداودية فتكون خلافته ، أي آدم عليه السلام أن يخلف من كان فيها ، أي في الأرض قبل ذلك ، أي قبل استخلاف آدم عليه السلام وهم الجن الذين كانوا يسكنون في الأرض لا أنه ، أي آدم عليه السلام نائب عن اللّه تعالى في خلقه بالحكم الإلهي فيهم مثل داود عليه السلام ، فإنه نائب عن اللّه تعالى بالحكم الإلهي في الخلق وإن كان الأمر كذلك وقع ، أي أن آدم عليه السلام نائب عن اللّه تعالى في خلقه بالحكم الإلهي ولكن ليس كلامنا الآن إلا في التنصيص عليه ، أي على هذا الأمر الواقع والتصريح به ، أي بهذا الأمر المذكور وللّه تعالى في الأرض خلائف جمع خليفة عن اللّه تعالى في العلم والحكم وهم الرسل عليهم السلام سواء ورد ذكر خلافتهم في القرآن أو لم يرد ذكرها . وأما الخلافة اليوم في الأولياء فعن الرسل عليهم السلام لا عن اللّه تعالى فإنهم ، أي الخلفاء اليوم ما يحكمون بين الناس في الظاهر والباطن إلا بما شرع ، أي بين لهم الرسول صلى اللّه عليه وسلم من الأحكام الإلهية لا يخرجون عن ذلك أصلا في قول أو عمل أو اعتقاد أو حال غير أن ههنا في هذه المسألة إشارة
هامش
بمنبج وتوفي بحلب سنة 749 ه والبيتان هما :كرهت وضوءا من قناة تساق من * دماء الرّعايا أو بسخرة مسلم سيشرق في يوم الحساب ندامة * كما شرقت صدر القناة من الدموالبيتان من البحر الطويل ونفعيلته :طويل له دون البحور فضائل * فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن( الموسوعة الشعرية ، المجمع الثقافي ، أبو ظبي . )
جواهر النصوص في حل كلمات الفصوص — صفحة 193 | عبد الغني ابن إسماعيل النابلسي / عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى