Skip to main content

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — Page 483

Contributors:

P.483
وأصحاب الكشوف يتسلون بالمثال ويطمئنون بالخيال يظهرون اللاكيفي بمثال الكيفي ويجلسون الوجوب بصورة الامكان والسالك العاجز يظن المثال عين ذي المثال ويزعم الصورة عين ذي الصورة ومن ههنا يري صورة إحاطة الحق سبحانه وتعالي بالأشياء ويشاهد مثال تلك الإحاطة في العالم فيتخيل ان المشهود هو حقيقة إحاطة الحق سبحانه وتعالي وليس كذلك بل احاطته سبحانه وتعالي لا مثلية ولا كيفية ومنزهة من أن تكون مشهودة ومكشوفة لاحد ونحن نؤمن ان الحق سبحانه محيط بكل شئ ولكن لا نعرف أن احاطته ما هي والتي نعرفها هي شبه تلك الإحاطة ومثالها لا حقيقتها وعلي هذا القياس قربه ومعيته تعالي في أن المشهود والمكشوف منهما هو الشبه والمثال لا حقيقته فان حقيقتهما مجهولة الكيفية نؤمن انه تعالي قريب من وانه معنا ولكن لا نعرف أن حقيقة قربه ومعيته تعالي ما هي ويمكن أن يكون المراد بما ورد في الحديث النبوي من قوله عليه الصلاة والسلام يتجلى ربنا ضاحكا باعتبار الصورة المثالية فان حصول كمال الرضا يري في المثال بصورة الضحك ويمكن ان يكون اطلاق اليد والوجه والقدم والإصبع أيضا باعتبار الصورة المثالية هكذا علمني ربي واللّه يختص برحمته من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم وصلي اللّه علي سيدنا محمد وآله وسلّم وبارك ( ومنها ) فان فهم في عبارة الامام قدس سره في بيان الأحوال والمواجيد والعلوم والمعارف تناقض وتدافع ينبغي أن يحمله علي اختلاف الأوقات وتنوع الأوضاع فان لكل وقت أحواله ومواجيد على حدة وفي كل وضع علوم ومعارف مستقلة فلا يكون في الحقيقة تناقص وتدافع وهذا مثل الاحكام الناسخة والمنسوخة حيث ترى بعد النسخ والتبديل متناقضة فإذا لوحظ الختلاف الأوقات والأوضاع يرفع التناقص والتدافع وللّه سبحانه حكم ومصالح في ذلك فلا تكن من الممترين وصلّى اللّه تعالى على سيدنا محمد وآله وسلّم وبارك قال العبد الضعيف الجامع لهذه النكات البديعة الرائقة محمد الصديق البدخشي الكشمي الملقب بالهداية قد وقع الفراغ في تسويد هذه المعارف العالية الشريفة المسماة بالمبدأ والمعاد في أواخر شهر رمضان المبارك حين الاعتكاف في سنة 1019 ألف وتسعة عشر ( اشعار ) اين نسخه كه مبدأ ومعاد ست بنام * ز أنفاس نفيس حضرة فخر كرام چون كرد هدايت اقتباس از سر صدق * در سال هزار ونوزده كشت تمام صديق هدايت كه شدش چرخ بكام * مانا كه ز صدق شد هدايت فرجام ز ين خود چه عجب وليك تحقيق اينست * كز چوش شراب احمدي يافته جام ( تمت رسالة المبدأ والمعاد ) * * * * * * * * * * * * * * عطية الوهاب الفاصلة بين الخطأ والصواب تأليف العلامة الصالح المفيد الناصح مولانا الشيخ محمد بيك نزل مكة المكرمة شكر اللّه سعيه وهي التي قرظ عليها علماء الحرمين وغيرهم كما أثبتناها في هامش الجلد الأول . ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) الحمد للّه رب العالمين والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى اللّه تعالى عليه وسلم وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين وأشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ونؤمن بما جاء به النبي صلي اللّه عليه وسلم ( أما بعد ) فقد سألني بعض المحبين ان أكتب رسالة مشتملة