Skip to main content

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — Page 448

Contributors:

P.448
المنورة من السيد المذكور مع قافلة رجب ورقة الإجازة والاستخلاف في مكانه مشتركا مع واحد من أخوانه الجاويين فزاد تحيره واضطرابه من ذلك لأنه كان معتقدا أنه لم يضع قدمه في الطريقة بل لم يحصل له مناسبة بها بعد فكتب إلى شيخه بطلب الإقامة منه فلم يقله بل لما عاد مكة المكرمة في العام الثاني أكد الإجازة بالباس الخرقة أياهما في مجمع كافة الأخوان وبالإجازة قولا وكتب له إجازة مخصوصة في سائر العلوم على ظهر رسالة الأمم للشيخ إبراهيم الكوراني وكان يخلفهما بمكة المكرمة حين توجهه إلى المدينة المنورة وكان يبذل في حقه أنواع العنايات وصنوف الالطاف ولما قدمه تعريب الرشحات بعد عوده إلى مكة المكرمة استحسنه وأمره بتعريب المكتوبات أيضا فاعتذره بأنه مشكل جدا وفي غاية الصعوبة فقال أن اللّه يعينك بحرمة المشايخ الكرام وأنه ( ع ) لا عسر في أمر مع الكرماء * فعربها أيضا امتثالا لأمره فاستحسنه غاية الاستحسان وسربه نهاية السرور وقابله بما عربه بعض العلماء منتخبا من المكتوبات وعزم على طبعه بعد طبع الرشحات ولكن اخترته المنية قدس سره قبل بلوغه تلك الأمنية سنة طبع فيها الرشحات وقد كتب له إجازة ثالثة على ظهر كتابه خصر الشارد من أسانيد الشيخ عابد في الطريقة وسائر العلوم والفنون وكتب فيها هذه العبارة وأنه له من اسمه نصيب وكما أنه مريد فهو مراد وانه يحصل منه نفع تام للعباد أه وقد بشره بالمرادية والمحبوبية مشافهة مرارا ولكنه مع هذه كلها لا يغتر بها بل دائما في خوف ووجل من المسؤولية عند اللّه بالجلوس في هذا المكان ولهذا ترك حضور الحلقة مرة بعد الاعتذار على الاخوان واذنه إياهم بالذهاب إلى اى محل شاؤوا ولكن لما لم يترك الاخوان ذيله وجاءه الملام من كل طرف بتضييع محل المشائخ وتركه إياه خاليا في حياته عاد اليه ثانيا لكن بالتصريح بأنه غير مستحق له وأنه انما يجلس فيه لكونه مأمورا من جانب مشائخه ويؤكد ذلك دائما ويعتقده من قلبه ويشهد على ذلك كل واحد لئلا يكون مسؤولا عند اللّه تعالى ولذلك لا يختار أوضاع المشايخ ولا يحب أن يمشى أحد خلفه وقت المشي أو يحمل أحد سجادته أو أن يتكلم مع الناس على طور المشائخ بايراد كلمات الصوفية وبيان اصطلاحاتهم كما هو ديدن مشائخ الوقت بل يتكلم مع كل واحد كلاما مناسبا لحاله وصنعته لاسترا لحاله بل لئلا يكون منه دعوى ما ليس فيه ولو ضمنا وكان في حياة شيوخه كلما يحضر عندهم يحضر بغاية الخوف من ظهوره عند بصر بصيرتهم بصورة واحدة من الأخلاق الذميمة وبالحملة أنه لا يرى في نفسه شيئا من كمالات القوم وكل من أراد منه الطريقة يقول ليس عندي شئ أطلبها من أهلها وانما أجلس في هذا المحل امتثالا لأمر مشائخى فان ألح في الطلب يقبله بالضرورة خوفا من البخل والكتمان وكذلك من راجع اليه في شئ من علوم القوم يبين له ما وصل بمطالعة كتب القوم أو من مشائخه مشافهة وعنده جملة من تأليفات مشائخه كالمكتوبات المعصومية والمقامات المظهرية والمعمولات المظهرية ورسائل مولانا أحمد سعيد ومولانا محمد مظهر قدس سرهما والمقامات الدهبيدية