تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وتتذكّروا موتكم وأن تقبلوا على مرضيّات الحقّ سبحانه بالكلّيّة ، وأن لا تعدّوا الحياة الدّنيويّة غير متاع الغرور ، فإن كان للتّمتّعات الدّنيويّة مقدار شعرة من الاعتبار لما منح بها الكفّار ولما أعطيها الأشرار . رزقنا اللّه سبحانه وإيّاكم الإعراض عمّا سوى اللّه سبحانه والإقبال على جناب قدسه بحرمة سيّد المرسلين عليه وعلى آله من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها والسّلام والإكرام .

( 90 ) المكتوب التّسعون إلى الخواجة قاسم في التّحريض على التّوجّه إلى الحقّ سبحانه بالكلّيّة وبيان أنّ حصول هذه الدّولة موقوف في هذا الوقت على الإخلاص لهذه الطّائفة العليّة النّقشبنديّة قدّس اللّه أسرارهم والتّوجّه إليهم

جعل اللّه سبحانه الدّنيا الدّنيّة حقيرة المقدار عديمة الاعتبار في نظر همّتكم ، وجعل جمال الآخرة محلّى ومزيّنا في مرآة بصيرتكم بحرمة سيّد البشر المطهّر عن زيغ البصر عليه وعلى آله من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها . قد وصل مكتوبكم الشّريف المرسل على وجه الالتفات مع الهدايا المحترمة جزاكم اللّه سبحانه على كرمكم خير الجزاء . والنّصيحة الّتي ينصح بها المحبّون والمخلصون هو التّرغيب في السّعي والإجتهاد في تحصيل الإقبال بالكلّيّة على جناب قدسه تعالى ، والإعراض عمّا سواه عزّ شأنه . ( ع ) هذا هو الأمر والباقي من العبث * وحصول هذه الدّولة العظمى موقوف في هذا الوقت على الإخلاص للطّائفة العليّة النّقشبنديّة والتّوجّه إليهم . فإنّ الّذي يحصل في صحبتهم الواحدة لا يتيسّر بالرّياضات الشّديدة والمجاهدات الشّاقّة في مدّة مديدة ، وذلك لأنّ في طريق هؤلاء الأكابر اندراج النّهاية في البداية بحيث يعطى في أوّل صحبتهم ما يقع في يد المنتهين في نهايتهم . وطريق هؤلاء الأكابر هو طريق الأصحاب الكرام فإنّه كان يحصل لهم في أوّل صحبة خير البشر عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات ما يندر حصوله لأولياء الامّة في النّهاية ، وهذا طريق اندراج النّهاية في البداية فعليكم بمحبّة هؤلاء الأكابر فإنّها ملاك الأمر . والسّلام عليكم وعلى سائر من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام .

( 91 ) المكتوب الحادي والتّسعون إلى الشّيخ الكبير في بيان أنّ تصحيح العقائد وإتيان الأعمال الصّالحة كليهما جناحان للطّيران إلى عالم القدس وأنّ المقصود من أعمال الشّريعة وأحوال الحقيقة هو تزكية النّفس وتصفية القلب

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — صفحة 138 | أحمد الفاروقي السرهندي / عبد الله احمد الحنفي المصري / على رضا قشلى