هامش
وقفوا عند الحدود » .وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ[ النحل : 91 ] .وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا[ الحشر : 7 ] .
إيّاكم والكذب على اللّه والخلق ، فإن الدعوى كذب على اللّه وخلقه .
كل العبودية معرفة مقام العبدية .
الدين : عمل بالأوامر ، واجتناب عن النواهي ، وخضوع وانكسار في الأمرين .
العمل بالأوامر يقرّب إلى اللّه ، والاجتناب عن النواهي خوف من اللّه .
طلب القرب بلا أعمال محال وأي محال .
الخوف من الجراءة فضيحة .
اطلبوا اللّه بمتابعة رسوله صلى اللّه عليه وسلم « إيّاكم وسلوك طريق اللّه بالنفس في الهوى فمن سلك الطريق بنفسه ضلّ في أول قدم » .
أي سادة . عظموا شأن نبيكم ، هو البرزخ الوسط الفارق بين الخلق والحق ، عبد اللّه حبيب اللّه ، رسول اللّه ، أكمل خلق اللّه ، أفضل رسل اللّه ، الدال على اللّه ، الدّاعي إلى اللّه ، المخبر عن اللّه ، الآخذ من اللّه ، باب الكل إلى الحضيرة الرحمانية ، وسيلة الكل إلى الحضيرة الصمدانية ، من اتّصل به اتّصل ومن انفصل عنه انفصل .
قال عليه صلوات اللّه وتسليماته : « لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به » .
أي سادة . اعلموا أن نبوّة نبيّنا صلى اللّه عليه وسلم باقية بعد وفاته كبقائها حال حياته إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها ، وجميع الخلق مخاطبون بشريعته الناسخة لجميع الشرائع ومعجزته باقية وهي القرآن .
قال تعالى :قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً[ الإسراء : 88 ] .
أي سادة . من رد أخباره الصادقة كمن ردّ كلام اللّه تعالى ، آمنا باللّه وبكتاب اللّه وبكل ما جاء به نبيّنا محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
قال تعالى :وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً[ النساء : 115 ] انتهى .
وسئل جدّنا الخامس السيد الشيخ حسين برهان الدين قدّس سرّه رضي الله عنه عن أقرب الطرق إلى اللّه ، فقال للسائل : الطريق إلى اللّه الشرع .
وأما ما سمعته من أن الطرق إلى اللّه بعدد أنفاس الخلائق فتلك طرق القبول الداخلة في دائرة