خرجوا عن كلهم ، فليس تواضعك وانحطاطك في الحقيقة إلّا لمن وفّقك وألهمك الوقوف على هذا الصراط المستقيم ، وحسن خلقك مع العلماء بحسن الاستماع والافتقار ؛ لأنك بحسن استماعك تستفيد ، وبافتقارك يتم لك الفخار ، ومع أهل المعرفة بالسكون والانتظار ؛ لأنهم أهل الإشراق ، فاسكن وانتظر تأتك منه المعارف والأسرار ، ومع أهل المقامات بالتوحيد والانكسار ؛ لأنهم أرباب التمكين فانكسر لهم ، ولا تشهد السوى ، تكن آخذا من العزيز الغفار ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم .
وهذا آخر ما تيسّر على يد من قيّدته الذنوب ، وإن أطلق لسانه وبنانه كرم الغفور الستار .
وصلّى اللّه على سيّدنا محمد معدن الأسرار ، وعلى آله وصحبه ما اختلف الليل والنهار .
وكان الفراغ من تعليقه على يد أفقر عباد اللّه تعالى ، وأحوجهم إلى عفوه ومغفرته ، الفقير محمد ابن الشيخ أحمد بن الشيخ محمد اللبان الشافعي الرفاعي ، غفر اللّه له ولوالديه ، ولمن قرأ في هذا الكتاب ودعا له بالعفو والمغفرة ، ولجميع المسلمين والمسلمات ، والمؤمنين والمؤمنات ، ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) قلت : كمل بفضل اللّه تحقيق هذا الكتاب في السابع والعشرين من شهر رجب ، الموافق يوم الاثنين ، سنة 1427 ه ، وذلك بدارنا الحقيقة المحمدية لتحقيق كنوز السادة الصوفية ، القاهرة .
جوال : 0101463027