سانحة لو لم يأت والدي قدس اللّه روحه من بلاد العرب إلى ديار العجم ، ولم يختلط بالملوك لكنت من أتقى الناس وأعبدهم وأزهدهم ، لكنّه طاب ثراه أخرجني من تلك البلاد وأقام في هذه الديار فاختلط بأهل الدنيا واكتسبت أخلاقهم الردية واتصفت بصفاتهم الدنية .
حافظ
من ملك بودم وفردوس برين جايم بود * آدم آورد در اين دير خرابآبادم
ثم لم يحصل لي في الاختلاط بأهل الدنيا الا القيل والقال والنزاع والجدال وآل الأمر إلى أن تصدى لمعارضتي كل جاهل وجسر على مباراتي « 1 » كل خامل .
من كه ببوي * آرزو در چمن هوس شدم
برگ گلى نچيدم * وزخمي خار وخس شدم
مرغ بهشت بودم وقهقهه بر فرشته زن * از پى صيد پشهء همتك سگ مگس شدم
سانحة إنّ ذرات الكيانات تنصحك ليلا ونهارا بأفصح لسان ، وتعظك سرا وجهارا بأبلغ بيان ، لكن لا يفهم نصائحها الغبي « 2 » البليد ، ولا يعقل مواعظها الا من ألقى السمع وهو شهيد « 3 » .
مگو كه نغمهسرايان عشق خاموشند * كه نغمه نازك وأصحاب پنبه در گوشند
سانحة إلى كم تكون في طلب اللذات الفانية الدنيوية ؟ وأنت معرض عما يثمر السعادات الباقية الأخروية فان كنت من أرباب المعقول ، فاقنع من الدنيا كل يوم بخبزين واكتف منها كل سنة بثوبين لئلا تسقط من البين وتجيء يوم القيامة بخفي حنين . « 4 » .
هرچيز ز دنيا كه خوري يا پوشى * معذورى اگر در طلب آن كوشى
هامش
( 1 ) باراه : عارضه .
( 2 ) الغبي : القليل الفطنة .
( 3 ) اقتباس من قوله تعالى في سورة ق ، الآية - 37 .
( 4 ) رجع بخفي حنين : مثل يضرب لمن رجع من سفره بالخيبة والمثل مذكور في كثير من الكتب المتداولة كمجمع الأمثال وغيره فراجع .