ملازم الخمس لأوقاتها * معتكف في خدمة الباري « 1 »
وله في 600 30 600 1 30
ومضروب بلا ذنب * مليح القد ممشوق
حكى شكل الهلال على * رشيق القد معشوق
وأكثر ما يرى أبدا * على الأمشاط في السوق « 2 »
قال بعضهم : رحم اللّه من أطلق ما بين كفيه وحبس ما بين فكيه
وفي هذا المضمون قال البستي
تكلم وسدد ما استطعت وإنما * كلامك حي والسكوت جماد
فإن لم تجد قولا سديدا تقوله * فصمتك عن غير السديد سداد
أبو السعادات الحسيني النحوي يرثي :
كل حي إلى الفناء يؤول * فتزوّد إنّ المقام قليل
نحن في دار غربة كل يوم * يتقضى جيل ويحدث جيل « 3 »
وكأنا في ذاك ركبان ركب * مزمع « 4 » رحلة وركب قفول
والليالي في صرفها تتلقانا * بنصح لو أنه مقبول
كيف أنجو من المنية « 5 » والشيب * بفوديّ « 6 » صارم مسلول
أين رب الأيوان كسرى أنوشيروان * ملك الملوك غالته غول
هامش
( 1 ) والمراد هو القلم والمقصود بدمعه مداده ومن الخمس الأنامل ، ويمكن أن يعود ضمير أوقاتها إلى الكتابة من باب الاستخدام . والمراد بباريه الذي يحدد ويبري القلم .
( 2 ) والمراد من هذا اللغز الخلخال . وعليك بالتأمل والاستخراج فيما تركناه من معاني بعض الأبيات .
( 3 ) الجيل الصنف من الناس ويتوسع فيه فيطلق على أهل الزمان الواحد قال أبو الطيب : وأنما نحن في جيل : سواسية ، وأراد بالجيل أهل زمانه .
( 4 ) المزمع : الثابت العزم على أمر .
( 5 ) المنية : الموت لأنها مقدرة .
( 6 ) الفود : ناحية الرأس يقال : بدا الشيب بفوديه .