وروى الشيخان مرفوعا : « إنّ اللّه يملي للظّالم فإذا أخذه لم يفلته » .
وروى الشيخان وغيرهما : أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال لمعاذ : « اتّق دعوة المظلوم فإنّه ليس بينها وبين اللّه حجاب » .
وروى الإمام أحمد مرفوعا : « يقول اللّه عزّ وجلّ لدعوة المظلوم ، وعزّتي لأنصرنّك ولو بعد حين » .
وروى الحاكم مرفوعا : « اتّقوا دعوة المظلوم فإنّها تصعد إلى السّماء كأنّها شرارة » .
وروى الإمام أحمد بإسناد حسن مرفوعا : « دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجرا ففجوره على نفسه » .
وقال الإمام مالك : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « دعوة المظلوم ولو كان كافرا ليس دونها حجاب » .
وروى الطبراني مرفوعا : « يقول اللّه عزّ وجلّ : اشتدّ غضبي على من ظلم من لا يجد له ناصرا غيري » .
وروى أبو داود مرفوعا : « ما من مسلم يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلّا خذله اللّه تعالى في موضع يحبّ فيه نصرته » .
وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا :
« انصر أخاك ظالما أو مظلوما ، فقال رجل يا رسول اللّه أنصره إذا كان مظلوما ، أفرأيت إن كان ظالما كيف أنصره ؟ فقال تحجزه أو قال تمنعه من الظّلم فإنّ ذلك نصره » واللّه تعالى أعلم .
[ النهي عن الدخول على الظالم إلا لضرورة شرعية مع عدم تصديقه أو معاونته على باطل : ]
( أخذ علينا العهد العام من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) أن لا ندخل على ظالم إلا لضرورة شرعية بشرط أن نعلم من نفوسنا عدم تصديقه وعدم معاونته على باطل ، وهذا العهد يقع في خيانته كثير من الناس الذين يقبلون من الظلمة الهدايا ، ويأكلون على سماطهم ، فتدخل رأس أحدهم الجراب ويعوم مع ذلك الظالم ويصدقه على مقالته على ذلك المظلوم ؛ فمن أراد السلامة من تصديقهم أو من سكوته على ذلك ومن معاونتهم فليستعفف عن قبول هداياهم ، والأكل من طعامهم ، وإلا فمن لازمه معاونتهم وتصديقهم .
وقد وقع أن شيخا من مشايخ العصر دخل على محمد بن بغداد ليشفع عنده في مظلوم فأغلظ القول على محمد فصبر عليه حتى فرغ ، ثم قال محمد لأصحابه سرا : أيش قلتم فيمن يلقى عليه الإكسير فينقلب معنا على من جاء يشفع فيه ، فقالوا كيف ؟ فقال :
ماتوا لي ورقة ودواة ، فكتب له خمسة قناطير عسل وخمسة وعشرين أردب قمح محمولة