وفي رواية للطبراني مرفوعا : « ثلاثة لا يقبل اللّه لهم شهادة أن لا إله إلّا اللّه » فذكر منهم « الإمام الجائر » .
وروى البزار والبيهقي وغيرهما مرفوعا : « السّلطان ظلّ اللّه تعالى في الأرض يأوي إليه كلّ مظلوم من عباده فإن عدل كان له الأجر وكان » يعني « على الرّعيّة الشّكر وإن جار أو خاف أو ظلم كان عليه الوزر وعلى الرّعيّة الصّبر وإذا جارت الولاة قحطت السّماء وإذا منعت الزّكاة هلكت المواشي » .
وروى الحاكم مرفوعا وقال صحيح على شرط مسلم : « ما بخس قوم المكيال والميزان إلّا أخذوا بالسّنين وشدّة المؤنة وجور السّلطان ، ولا يحكم أمراؤهم بغير ما أنزل اللّه إلّا سلّط اللّه عليهم عدوّهم فاستنقذوا بعض ما في أيديهم ، وما عطّلوا كتاب اللّه وسنّة نبيّه إلّا جعل اللّه بأسهم بينهم » .
وروى أبو داود مرفوعا : « من طلب قضاء المسلمين حتّى يناله ثمّ غلب عدله على جوره فله الجنّة ، وإن غلب جوره عدله فله النّار » .
وروى الترمذي وابن ماجة وابن حبان في « صحيحه » وغيرهم مرفوعا : « إنّ اللّه تعالى مع القاضي ما لم يجر فإذا جار تخلّى عنه ولزمه الشّيطان » .
وروى ابن حبان في « صحيحه » مرفوعا : « ما من والي ثلاثة إلّا لقي اللّه مغلولة يمينه فلّه عدله أو غلّه جوره » .
وروى الطبراني وابن خزيمة في « صحيحه » وغيرهما مرفوعا : « إنّي أخاف على أمّتي من أعمال ثلاثة قالوا وما هي يا رسول اللّه ؟ قال : زلّة عالم وحكم جائر وهوى متّبع » .
وروى مسلم والنسائي وأبو عوانة في « صحيحه » مرفوعا : « اللّهمّ من ولي من أمر أمّتي شيئا فشقّ عليهم فاشقق عليه ومن ولي من أمر أمّتي شيئا فرفق بهم فارفق به » .
وروى الطبراني وغيره مرفوعا ورجاله رجال الصحيح : « من ولي شيئا من أمر المسلمين لم ينظر اللّه تعالى في حاجته حتّى ينظر في حاجتهم » .
وروى الطبراني مرفوعا : « من ولي من أمر المسلمين شيئا فغشّهم فهو في النّار » .
وفي رواية أبي داود مرفوعا : « من ولّاه اللّه شيئا من أمر المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخلّتهم وفقرهم إلّا احتجب اللّه تعالى دون حاجته وخلّته وفقره يوم القيامة » .
وكان معاوية يجعل رجلا على حوائج المسلمين إذا احتجب لضرورة .
وروى الإمام أحمد بإسناد حسن وأبو يعلى مرفوعا : « من ولي من أمر المسلمين شيئا ثمّ أغلق بابه دون المسكين والمظلوم وذوي الحاجة أغلق اللّه عنه أبواب رحمته دون
لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية — صفحة 612
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٦١٢