أحوال ذي الخلق هاجت * ومركب الكرب ماجت
فغرّقتنا وماجت * وما بترسي على برّ
هذا زمان العجائب * وهذا الكثير المصائب
من يترك الطّفل شائب * مثل الحزين الفقير
هذا الزّمان الّذي جار * وحقّر الشّيخ والأحرار
فيه عقلي حار * ذهني وفكري تحيّر
إلى آخر ما قال
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
.
وروى الشيخان وأبو داود وغيرهما : « أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لعن المتشبّهين من الرّجال بالنّساء ، ولعن المتشبّهات من النّساء بالرّجال » . يعني في لباس أو كلام أو حركة ونحو ذلك .
وروى الطبراني وابن ماجة : « أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رأى امرأة متقلّدة قوسا فقال : لعن اللّه المتشبّهات من النّساء بالرّجال » .
وفي رواية للبخاري : « لعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المخنّثين من الرّجال ، والمترجّلات من النّساء » .
والمخنث بفتح النون وكسرها : من فيه انخناث وهو التكسر والتثني كما يفعله النساء ، كالذي يفعل الفاحشة الكبرى .
وروى أبو داود والنسائي وابن ماجة وغيرهم : « لعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الرّجل يلبس لبسة المرأة ، والمرأة تلبس لبسة الرّجل » .
وروى أبو داود : « أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أتي برجل قد خضب يديه ورجليه بالحنّاء ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ما بال هذا ؟ قالوا تشبّه بالنّساء ، فأمر به فنفي إلى البقيع ، فقيل : يا رسول اللّه ألا نقتله ؟ قال : إنّي نهيت عن قتل المصلّين » والأحاديث في ذلك كثيرة ، واللّه أعلم .
[ النهي عن لبس لباس الشهرة أو الفخر أو المباهاة : ]
( أخذ علينا العهد العام من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) أن لا نلبس لباس شهرة ولا لباس فخر ولا مباهاة ، كأن نلبس المرقعات الملونة من رقع خضر وصفر وحمر وسود ونحو ذلك ، كما يفعله الفقراء الأحمدية والقادرية ونحوهما ، أو نلبس بشتا من ليف وخوص أو حلفاء أو جلودا منزوعة الشعر أو طرطور جلد أو خوص مكشوفا بغير عمامة أو شملة حمراء أو خضراء أو نحوهما ، أو نلبس طيلسانا رقيقا أو جبة نقية البياض جدا ونحو ذلك إلا بنية صحيحة شرعية .