وروى البخاري والنسائي مرفوعا : « يأتي على النّاس زمان لا يبالي المرء ما أخذ من الحرام » . زاد في رواية رزين : « فهناك لا يستجيب لهم دعوة » .
وروى الترمذي وغيره مرفوعا : « إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سئل عن أكثر ما يدخل النّاس النّار ، فقال : الفم والفرج » .
وروى ابن حبان في « صحيحه » مرفوعا : « إنّ اللّه لا يدخل الجنّة لحما نبت من سحت » .
والسحت : هو الحرام ، وقيل هو الخبيث من المكاسب .
وروى أبو يعلى والبزار والطبراني مرفوعا : « لا يدخل الجنّة جسد غذّي بحرام » واللّه تعالى أعلم .
[ النهي عن إقرار أحد من المسلمين على جباية الظلم : ]
( أخذ علينا العهد العام من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) أن لا نقر أحدا من المسلمين على جباية الظلم ولو علمنا أن ذلك الظلم قد استحكم في بلدنا ، ثم إذا عجزنا فيجب علينا أن نوصيه كل الوصية على المسلمين ونأمره بأن لا يأخذ شيئا من المكس لنفسه فإن هذه الأموال قد تقررت وعجزت الأولياء عن رفعها ، ويحتاج من يقف في هذه الجهات إلى موازين دقيقة وسياسة تامة مع صاحب الجهة الأصلي فربما غمز عليه أحدا إذا تغافل عن أحد ولم يأخذ منهم شيئا فيحصل له الأذى .
وروى أبو داود وابن خزيمة في « صحيحه » والحاكم مرفوعا : « لا يدخل الجنّة صاحب مكس » .
يعني العشار الذي يأخذ من التجار إذا مروا عليه مكسا باسم العشر قاله البغوي ، أما الآن فإنهم يأخذون مكوسا أخر غير العشر لها اسم ، يعني بل يأخذونه حراما سحتا يأكلونه في بطونهم نارا وحجتهم فيه داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد . قاله الحافظ المنذري .
وروى الإمام أحمد وغيره : « ويل للعرفاء ، ويل للأمناء » .
وروى أبو يعلى مرفوعا بإسناد حسن : « أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مرّت به جنازة فقال طوبى له إن لم يكن عريفا » .
وروى أبو داود :
« أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ضرب على منكبي المقداد بن معد يكرب ، وقال : أفلحت إن لم تكن أميرا ولا كاتبا ولا عريفا » .
وفي رواية لأبي داود :