وروى الإمام أحمد والطبراني مرفوعا : « أفضل الصدقة على ذي الرّحم الكاشح الّذي يضمر عداوته » .
كشحه : وهو خصره ، يعني أن أفضل الصدقة على ذم الرحم القاطع لرحمه المضمر العداوة في باطنه . وفي رواية لابن خزيمة : « وعلى القريب » بدل « ذي الرّحم » .
وروى الطبراني مرفوعا : « الصّدقة على القرابة يضعّف أجرها مرّتين » .
وروى الطبراني مرفوعا : « والّذي بعثني بالحقّ لا يقبل اللّه صدقة من رجل وله قرابة محتاجون إلى صلته ويصرفها إلى غيرهم ، والّذي نفسي بيده لا ينظر اللّه إليه يوم القيامة » .
وروى الطبراني مرفوعا : « ما من ذي رحم يأتي ذا رحمه فيمنعه فضله إذا سأله ويبخل عليه إلّا أخرج اللّه له من جهنّم حيّة يقال لها شجاج فتتلمّظ فتطوي به » .
وفي رواية أيضا مرفوعا : « أيّما رجل أتاه ابن عمّه يسأله من فضله فمنعه إلّا منعه اللّه فضله يوم القيامة » واللّه تعالى أعلم .
[ عدم قبول الصدقة والهدية من المرأة إلا بعد التحري عن مصدرها : ]
( أخذ علينا العهد العام من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) أن لا نقبل صدقة ولا هدية من امرأة إلا بعد أن نسأل عن ذلك ، فربما كان من مال زوجها بغير إذنه ، فنقع في الإثم ونعينها على الحرام ، وهذا الأمر يقع فيه الفقهاء المغفلون الذين يقرئون النساء البخاري والقرآن والموالد وقد نهى جميع أشياخ الطريق عن قبول الرفق من النساء ولو كان من كسبهن ، لأن اللّه تعالى قال :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
[ النساء : 34 ] .
قالوا : ومن ترخص في ذلك فهو دنيء الهمة والمروءة لا يجيء منه شيء في الطريق . فيحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى شيخ يسلكه ويرقى به إلى مقامات الرجولية ، ويفطمه عن محبة الدنيا وإلا فمن لازمه أنه يلعق كل ما وجده
وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
.
وروى الترمذي مرفوعا وقال حديث حسن :
« لا تنفق امرأة شيئا من بيت زوجها إلّا بإذنه قيل يا رسول اللّه ولا الطّعام ؟ قال :
ذلك أفضل أموالنا » .
وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : « لا يحلّ لامرأة أن تصدّق من مال زوجها إلّا بإذنه » زاد العبدري في جامعه :
« فإن أذن لها فالأجر لهما ، وإن فعلت بغير إذنه فالأجر له والإثم عليها » واللّه تعالى أعلم .
[ عدم منع أحد جاءنا يستقي من بئرنا ولو عدوا : ]
( أخذ علينا العهد العام من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) أن لا نمنع أحدا يستقي من بئرنا ولو