أحبّ إلى اللّه تعالى ؟ قال : الصّلاة لوقتها » الحديث .
وروى الطبراني مرفوعا : « عليكم بذكر ربّكم ، وصلّوا صلاتكم في أوّل وقتكم فإنّ اللّه عزّ وجلّ يضاعف لكم » .
وروى الترمذي والدارقطني مرفوعا : « الوقت الأوّل من الصّلاة رضوان اللّه ، والآخر عفو اللّه » .
وفي رواية للدارقطني : « وسط الوقت رحمة اللّه » .
وروى الديلمي مرفوعا : « فضل أوّل الوقت على آخره كفضل الآخرة على الدّنيا » .
وروى الإمام أحمد والطبراني واللفظ للطبراني مرفوعا : « يقول ربّكم عزّ وجلّ : من صلّى الصّلاة لوقتها وحافظ عليها ولم يضيّعها استخفافا بحقّها فله عليّ عهد أن أدخله الجنّة » .
وروى الطبراني مرفوعا : « من صلّى الصّلوات لوقتها وأسبغ لها وضوءها وأتمّ لها قيامها وخشوعها وركوعها وسجودها خرجت وهي بيضاء مسفرة تقول حفظك اللّه كما حفظتني ، ومن صلّاها لغير وقتها ولم يسبغ لها وضوءها ولم يتمّ لها خشوعها ولا ركوعها ولا سجودها خرجت وهي سوداء مظلمة تقول ضيّعك اللّه كما ضيّعتني ، حتّى إذا كانت حيث شاء اللّه لفّت كما يلفّ الثّوب الخلق ثمّ ضرب بها وجهه » واللّه سبحانه وتعالى أعلم .
[ صلاة الجماعة وفضلها : ]
( أخذ علينا العهد العام من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) أن نواظب على صلاة الجماعة في الصلوات الخمس وفيما تشرع فيه الجماعة من النوافل ، ولا نتخلف حتى تفوتنا الجماعة كلها أو بعضها وإن جعل الشارع لمن خرج لها فوجدها قد انقضت مثل أجرها ، لأن الشارع إنما جعل ذلك جبرا وتسكينا لخاطر من خرج للجماعة فوجد الناس قد فرغوا فتأسف وحزن فكان ذلك كالتعزية لصاحب المصيبة ، وإلا فكيف يجعل من فرط في أوامر اللّه كمن فعلها وبادر إليها وترك أشغاله كلها لأجله تعالى ، فافهم . وهذا العهد يخل به كثير من سكان المساجد لا سيما المجادل الموسوس ، فتراه يصبر حتى تفوته تكبيرة الإحرام مع الإمام ، ويفرغ الإمام من قراءة الفاتحة أو السورة بعدها ثم ينوي ويركع ويقول : إنما أفعل ذلك لأني أتوسوس في قراءة الفاتحة وذلك غير عذر شرعي ، وكل ذلك من أكل الحرام والشبهات فلا يزال أحدهم يأكل من ذلك ويقول الأصل الحل حتى يظلم قلبه فلا يصير يرتسم فيه شيء من الأفعال والأقوال لتلف القوة الحافظة ، ولو أنه سلم قياده لشيخ صادق من أهل الطريق لعلمه طريق الورع وكسب الحلال حتى أنار قلبه ، وصار كالكوكب الدّرّي ، فأدرك جميع ما يقع منه ولا يصير ينسى شيئا إلا في النادر .