وفي رواية للنسائي مرفوعا : « ما من مسلم يصلّي عليه أمّة من النّاس إلّا شفّعوا فيه » فسئل أبو المليح عن الأمة فقال أربعون .
وفي رواية لأبي داود واللفظ له وابن ماجة والترمذي مرفوعا : « ما من مسلم يموت فيصلّي عليه ثلاثة صفوف من المسلمين إلّا أوجب » يعني وجبت له الجنة .
وكان الإمام مالك إذا استقل أهل الجنازة جزّأهم ثلاثة صفوف لهذا الحديث .
وروى الترمذي مرفوعا : « من عزّى مصابا فله مثل أجر صاحبه » . وفي رواية له :
« ومن عزّى ثكلى كسي برداء في الجنّة » .
وفي رواية لابن ماجة مرفوعا : « ما من مؤمن يعزّي أخاه بمصيبة إلّا كساه اللّه من حلل الكرامة يوم القيامة » واللّه تعالى أعلم .
[ الترهيب من اقتناء الكلب : ]
( أخذ علينا العهد العام من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) أن لا نقتني كلبا إلا لصيد أو ماشية أو حراسة دارنا من اللصوص ونحو ذلك من الأغراض الصحيحة ، وذلك لأسرار يعرفها من كان حاضرا عند صدور العالم من الغيب إلى الشهادة ، وأطلعه اللّه تعالى على ما انطوى عليه الكلب من الصفات ، ويعرف ما استند إليه من قال بنجاسته ، ومن قال بطهارته من الأئمة المجتهدين واللّه تعالى أعلم .
وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : « من اقتنى كلبا إلّا كلب صيد أو ماشية فإنّه ينقص من أجره كلّ يوم قيراطان » . وفي رواية : « ينقص من عمله » .
وفي رواية لمسلم : « أيّما أهل دار اتّخذوا كلبا إلّا كلب ماشية أو كلب صيد نقص من عملهم كلّ يوم قيراطان » .
وفي رواية للشيخين مرفوعا : « من أمسك كلبا فإنّه ينقص من عمله كلّ يوم قيراط إلّا كلب حرث أو ماشية » .
وروى الترمذي وابن ماجة واللفظ للترمذي وقال حديث حسن مرفوعا :
« لولا أنّ الكلاب أمّة من الأمم لأمرت بقتلها ، فاقتلوا منها كلّ أسود بهيم » .
وروى مسلم وغيره : « أنّ جبريل عليه السّلام واعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يأتيه في ساعة فجاءت تلك السّاعة ولم يأته ، ثمّ التفت فرأى صلى اللّه عليه وسلم جرو كلب تحت سريره فقال أخرجوه فأخرج فدخل جبريل فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واعدتني فجلست لك ولم تأتني ؟ فقال منعني الكلب الّذي كان في بيتك ، إنّا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة » .
وروى أبو داود أن ذلك الجر وكان للحسين أو الحسن رضي اللّه عنهما ، واللّه تعالى أعلم .