وهو يحبّه كما تحمون مريضكم الطّعام والشّراب تخافون عليه » .
وفي رواية للطبراني بإسناد حسن وابن حبان في « صحيحه » مرفوعا : « إذا أحبّ اللّه عزّ وجلّ عبدا حماه من الدّنيا كما يظلّ أحدكم يحمي سقيمه الماء » .
وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : « اطّلعت في الجنّة فرأيت أكثر أهلها الفقراء » . زاد في رواية للإمام أحمد بإسناد جيد : « واطّلعت في النّار فرأيت أكثر أهلها الأغنياء والنّساء » .
وروى الإمام أحمد ورواته ثقات وابن حبان في « صحيحه » مرفوعا :
« هل تدرون أوّل من يدخل الجنّة من خلق اللّه عزّ وجلّ ؟ قالوا اللّه ورسوله أعلم ، قال الفقراء المهاجرون تسدّ بهم الثّغور وتتّقى بهم المكاره ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء » .
وروى الطبراني مرفوعا ورواته رواة الصحيح والترمذي وابن ماجة :
« إنّ حوضي ما بين عدن إلى عمان أكوابه عدد النّجوم ماؤه أشدّ بياضا من الثّلج وأحلى من العسل وأكثر النّاس ورودا عليه فقراء المهاجرين ، قلنا يا رسول اللّه صفهم لنا ، قال : شعث الرّؤوس دنس الثّياب الّذين لا ينكحون المنعّمات ولا تفتح لهم السّدد الذين يعطون ما عليهم ولا يعطون ما لهم » والسدد هنا هي الأبواب .
وروى مسلم والطبراني وغيرهما مرفوعا : « إنّ فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة » يعني لدخول الجنة كما في رواية
« بأربعين خريفا » . وفي رواية : « بأربعين عاما » .
وروى الطبراني وأبو الشيخ مرفوعا : « إنّ فقراء المسلمين يزفّون كما يزفّ الحمام ، فيقال لهم قفوا للحساب ، فيقولون واللّه ما تركنا شيئا نحاسب به فيقول اللّه عزّ وجلّ :
صدق عبادي ، فيدخلون الجنّة قبل النّاس بسبعين عاما » .
وروى الإمام أحمد والطبراني ورواة الطبراني رواة الصحيح مرفوعا : « يأتي قوم يوم القيامة نورهم كنور الشّمس قال أبو بكر نحن هم يا رسول اللّه ؟ قال : لا ولكم خير كثير ، ولكنّهم الفقراء المهاجرون الّذين يحشرون من أقطار الأرض » فذكر الحديث إلى أن قال :
« طوبى للغرباء ، قيل من الغرباء ؟ قال : ناس صالحون قليل في ناس سوء كثير من يعصيهم أكثر ممّن يطيعهم » .
وفي رواية للإمام أحمد مرفوعا : « يدخل فقراء المؤمنين الجنّة قبل أغنيائهم بأربعمائة عام حتّى يقول المؤمن الغنيّ يا ليتني كنت عيلا فذكر من صفاتهم أنّهم يحجبون عن الأبواب » .
لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية — صفحة 415
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٤١٥