للّه في الجنّة » الحديث .
وفي رواية للطبراني مرفوعا : « إنّ المسلم إذا زار أخاه المسلم شيّعه سبعون ألف ملك يصلّون عليه ويقولون اللّهمّ كما وصله فيك فصله » .
وروى مالك بإسناد صحيح مرفوعا : « قال اللّه تعالى : وجبت محبّتي للمتحابّين فيّ والمتجالسين فيّ والمتزاورين فيّ والمتباذلين فيّ » .
وروى الطبراني مرفوعا : « إنّ في الجنّة غرفا يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها أعدّها اللّه تعالى للمتحابّين فيه ، والمتزاورين فيه ، والمتباذلين فيه » .
وفي رواية له منقطعا قال عبد اللّه بن مسعود لأصحابه حين قدموا عليه : هل تجالسون ؟ قالوا لا نترك ذلك ، قال هل تزاورون ؟ قالوا نعم يا أبا عبد الرحمن ، إن الرجل منا ليفقد أخاه فيمشي على رجليه إلى آخر الكوفة حتى يلقاه ، قال إنكم لن تزالوا بخير ما فعلتم ذلك .
وروى الطبراني مرفوعا : « من زار أخاه المؤمن خاض في الرّحمة حتّى يرجع ، ومن عاد أخاه المؤمن خاض في رياض الجنّة حتّى يرجع » .
وروى البزار بإسناد جيد :
« أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لأصحابه يوما : انطلقوا بنا إلى بني واقف نزور خلّا لنا البصير وكان مكفوف البصر » .
وروى الطبراني والبزار مرفوعا : « زر غبّا تزدد حبّا » . قال البزار ولا يعلم فيه حديث صحيح .
وقال الحافظ عبد العظيم وكذلك أنا لم أقف له على طريق صحيح لكن له أسانيد حسان عند الطبراني وغيره ، قلت : قال الحافظ السخاوي ومجموع طرق الحديث يصير بها قويا وقول البزار ليس فيه حديث صحيح لا ينافي ذلك قال وقد أنشد ابن دريد في ذلك :
عليك بإغباب الزّيارة إنّها * إذا كثرت كانت إلى الهجر مسلكا
فإنّي رأيت الغيث يسأم دائما * ويسأل بالأيدي إذا هو أمسكا
وأنشد غيره :
أقلل زيارتك الصّدي * ق تكون كالثّوب استجدّه
وأشدّ شيء لامرىء * أن لا يزال يراك عنده
واللّه تعالى أعلم .