وروى البيهقي مرفوعا : « ألا أدلّكم على دائكم ودوائكم ؟ ألا إنّ داءكم الذّنوب ودواءكم الاستغفار » . وقال الحافظ المنذري : الأشبه أنه من قول قتادة .
وروى أبو داود والنسائي وابن ماجة والحاكم والبيهقي مرفوعا : « من لزم الاستغفار جعل اللّه له من كلّ همّ فرجا ومن كلّ ضيق مخرجا » .
وروى ابن ماجة بإسناد صحيح والبيهقي مرفوعا : « طوبى لمن وجد في صحيفته استغفار كثير » . وفي رواية للبيهقي بإسناد لا بأس به مرفوعا : « من أحبّ أن تسرّه صحيفته فليكثر فيها من الاستغفار » .
وروى الحاكم وقال صحيح الإسناد مرفوعا : « ما من مسلم يعمل ذنبا إلّا وقف الملك ثلاث ساعات ، فإن استغفر من ذنبه لم يوقفه عليه ولم يعذّبه يوم القيامة » .
قلت : ولعل المراد بالساعات أمر يسير وليس المراد بها الساعات الفلكية ، فإن قواعد الشريعة تقتضي وجوب التوبة على الفور ، والثلاث ساعات يخرج العاصي بها عن الفورية ، ولكن رأيت بخط سيدي الشيخ أحمد الزاهد أن حد الإصرار على الذنب أن يدخل عليه وقت صلاة أخرى وهو لم يتب ، وهذا فيه رائحة تطويل المدة ، لكن ذلك لا ينضبط لزيادة الأوقات ونقصها صيفا وشتاء فليتأمل ، واللّه أعلم .
وروى الترمذي والنسائي وابن ماجة وابن حبان في « صحيحه » والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم مرفوعا : « إذا أخطأ العبد خطيئة نكتت في قلبه نكتة ، فإن هو نزع واستغفر صقلت ، فإن عاد زيد فيها حتّى تعلو قلبه فذلك الرّين الّذي ذكر اللّه »
كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ
( 14 ) [ المطففين : 14 ] .
وروى البيهقي مرفوعا : « إنّ للقلوب صدأ كصدإ النّحاس وجلاؤها الاستغفار » .
وروى أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن حبان في « صحيحه » مرفوعا وقيل إنه موقوف :
« ما من عبد يذنب ذنبا فيحسن الطّهور ثمّ يقوم فيصلّي ركعتين ثمّ يستغفر اللّه إلّا غفر له ، ثمّ قرأ
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ
الآية [ آل عمران : 135 ] .
وروى أبو داود والترمذي مرفوعا : « من قال أستغفر اللّه العظيم الّذي لا إله إلّا هو الحيّ القيّوم وأتوب إليه غفر له وإن كان فرّ من الزّحف » .
ورواه الحاكم وقال صحيح الإسناد على شرطهما إلّا أنه قال يقولها ثلاثا .
وروى ابن أبي الدّنيا والبيهقي والأصبهاني عن أنس بن مالك قال : « كان