اللّه ، أو قال في كفّ اللّه حتّى تكون مثل الجبل ، فتصدّقوا » .
وروى مسلم والترمذي مرفوعا : « ما نقصت صدقة من مال » .
وروى الترمذي وقال حديث حسن صحيح : « عن عائشة أنّهم ذبحوا شاة فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ما بقي منها ؟ فقالت عائشة : ما بقي إلّا كتفها ؟ فقال صلى اللّه عليه وسلم : بقي كلّها إلّا كتفها » .
ومعناه أن ما تصدقوا به هو الباقي .
وروى مسلم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « يقول الإنسان مالي مالي ، وإنّما له من ماله ثلاث : ما أكل فأفنى ، أو لبس فأبلى ، أو أعطى فأبقى ، وما سوى ذلك فهو ذاهب وتاركه للنّاس » .
وروى أبو يعلى بإسناد صحيح مرفوعا : « والصّدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النّار » .
وروى الترمذي وابن حبان في « صحيحه » : « إنّ الصّدقة ولو قلّت لتطفىء غضب الرّبّ وتدفع ميتة السّوء » . وفي رواية : « إنّ اللّه تعالى ليدرأ بالصّدقة سبعين بابا من ميتة السّوء » .
وقد روى الإمام أحمد وابن خزيمة وابن حبان في « صحيحه » والحاكم وقال صحيح الإسناد مرفوعا : « كلّ امرئ في ظلّ صدقته حتّى يقضى بين النّاس » .
وقال يزيد بن حبيب : وكان أبو مرة العبدري لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء ولو بكعكة أو بصلة .
وفي رواية لابن خزيمة : كان يزيد بن عبد اللّه أول أهل مصر دخولا المسجد بمصر ، فما رؤي داخلا قط المسجد إلا وفي كمه صدقة أو فلوس وإما قمح وإما خبز حتى ربما حمل البصل ، فإذا قيل له إنه ينتن ثيابك فيقول إني لم أجد في البيت ما أتصدق به غيره ، وإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « ظلّ المؤمن يوم القيامة صدقته » .
وروى الطبراني والبيهقي مرفوعا : « إنّ الصّدقة تطفئ عن أهلها حرّ القبور » .
وروى الإمام أحمد والبزار والطبراني وابن خزيمة في « صحيحه » مرفوعا : « لا يخرج رجل شيئا من الصّدقة حتّى يفكّ عنها لحيي سبعين شيطانا » . زاد في رواية البيهقي : « كلّهم ينهى عنها » .
وروى الطبراني مرفوعا : « الصّدقة تسدّ سبعين بابا من السّوء » .
وروى البيهقي مرفوعا : « باكروا بالصّدقة ، فإنّ البلاء لا يتخطّى الصّدقة » . وروي موقوفا عن أنس وهو الأشبه قاله الحافظ المنذري والأحاديث في ذلك كثيرة واللّه أعلم .
لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية — صفحة 110
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص١١٠