Skip to main content

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — Page 402

Contributors:

P.402
فاعلم ذلك وكن على حذر من سوء الخاتمة إذا كثر إقبال الخلق عليك فإنه على قدر الصعود يكون الهبوط ومن هو جالس على أساسه فعاقبته إلى خير إن شاء اللّه تعالى لأن المكر والاستدراج إنما يكون لمن تعدى حده وتجاوز وضعه واللّه يفعل ما يشاء . وقال : احذر أن تقر أحدا من المعتقدين على وصفه لك بالولاية والصلاح بل ازجره ( 1 ) عن ذلك وأنى لك بهذه الدرجة وقد قرره غير ما أمره أن درجة الإسلام عزيزة في مشايخ هذا الزمان لكثرة المنازعة في بواطنهم للّه تعالى في صفات الكمال بما يستحق له المدح ورفع المنزلة على الخلق . والإسلام هو الاستسلام والانقياد للّه تعالى ولعباده ظاهرا وباطنا وأن لا يكون عنده منازعه في شئ من الكمالات وأن يسلم اعتقاده وإيمانه من الشكوك والأوهام المضلة عن طريق الأنبياء والمرسلين وعباد اللّه الصالحين . إذا ( 2 ) علمت ذلك فتيقظ لنفسك ولا تقلد أحدا في علمك بها فإن الخلق لا يعلمون منك إلا ظاهرك والمدار على السرائر لا على الظواهر . وقد كثر في هذا الزمان المدعين وصار كل مدع ينصب له نقباء وكذابين ويقولون أن شيخنا هو صاحب العصر وكل ذلك
Commentary
( 1 ) في الأصل : ازجرهم . ( 2 ) في الأصل : إذ