تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ( وفي الحاشية الكبريت الأحمر ) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
لأن يهب ابنه داود من عمره ستين سنة ثم نسي آدم ذلك عند الوفاة وجحد ما أعطاه من عمره حصل لداود انكسار قلب عند ذلك فجبره اللّه بذكر لم يعطه آدم عليه السلام وذلك أنه تعالى قال في آدم
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
[ البقرة : 30 ] وما عينه باسمه ولا جمع له بين أداة المخاطب وبين ما شرفه فلم يقل له وعلمتك الأسماء كلها وقال في داود
جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ
[ ص : 26 ] فسماه فلما علم اللّه تعالى في سابق علمه أن مثل هذا المقام والاعتناء قد يورثه النفاسة على أبيه من وجه بشريته بحسب النشأة قال
وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
[ ص : 26 ] فحذره فاشتغل بذلك الحذر عن الفرح بما حصل له من تعيين اللّه تعالى له باسمه وأمره بمراقبة السبيل ثم إن الحق تعالى سلك مع داود سلك الأدب حيث قال له :
إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ
[ ص : 26 ] ولم يقل له إنك إن ضللت عن سبيل اللّه لك عذاب شديد وأطال الشيخ في ذلك . ( خاتمة ) : ذكر الشيخ في الباب الستين من « الفتوحات » أن اللّه تعالى جعل في السماوات نقباء من الملائكة وجعل لكل ملك نجما هو مركبه الذي يسبح فيه وجعل الأفلاك تدور بهم كل يوم دورة فلا يفوتهم شيء من مملكة السماوات والأرض فكل سلطان لا ينظر في أحوال رعيته فقد عزل نفسه في نفس الأمر قال : وقد جعل اللّه تعالى بين ولاة السماوات وولاة الأرض مناسبات ورقائق تمتد إلى أهل الأرض من الولاة بالعدل مطهرة من الشوائب مطهرة من العيوب فتقبل أرواح هؤلاء الولاة الأرضين من أرواحهم بحسب استعدادهم حسنا أو قبحا فلا يلومن الوالي إلا نفسه . قال وقد بسطنا الكلام على ذلك في التنزلات الموصلية واللّه تعالى أعلم .

المبحث الحادي والستون : في بيان أنه لا يموت أحد إلا بعد انتهاء أجله وهو الوقت الذي كتب اللّه في الأزل انتهاء حياته فيه بقتل أو غيره وبيان معنى قوله ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده وأنه يتجلى لكل ميت عند موته اثنتا عشرة صورة

اعلم أن كثيرا من المعتزلة زعموا أن المقتول لم يمت بأجله وإنما القاتل قطع بقتله أجل
شرح
أصحابه إلى من دونهم إلينا لأنا ما عصينا إلا أولي أمرنا في وقتنا وهم العلماء منا بما أمر اللّه به ونهى عنه فنحن أقل مؤاخذة وأعظم أجرا ، لأن للواحد منا أجو خمسين ممن يعمل بعمل الصحابة كما في الحديث للواحد منهم أجر خمسين يعملون مثل عملكم فاجعل بالك لكونه لم يقل منكم .

[ الباب السابع والثمانون وأربعمائة في معرفة حال قطب كان منزله ومن يعمل من الصالحات ( مَنْ عَمِلَ صالِحاً ) مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً

] وقال في الباب السابع والثمانين وأربعمائة في قوله تعالى :مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ