ومما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة والليل
علم حضرة الكميات ومنه يعلم أن حكم الكثير حكم الواحد عند الواحد ومنها علم حضرة النكاح وأن التناكح يكون للتناسل ولغير التناسل ومعرفة الأعلى منهما ومنها علم حضرة ما يشترك فيه الحق والباطل ولا يكون ذلك إلا في حضرة الخيال ومنها علم حضرة ما هو علم وليس بعلم ومنها علم حضرة خرق العوائد في العوائد فإن الناس لا يشهدون صاحب هذا المقام إلا آخذا من الأسباب فلا يفرقون بينهم وبينه فهو وحده يعرف كيف أخذ وليس هذا المقام الشريف إلا ( للملامتية ) « 1 » . وهم أعلى الطوائف فإنهم في خرق العوائد في عين العوائد وبينهم في المقام ما بين المحجوب والمشاهد ولكن لا يشعرون .
فهذه أمهات علوم هذه السورة واللّه سبحانه وتعالى أعلم . .
ومما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة والضحى
علم الإشارات والخطاب ومنها علم حضرة الدخل بالشبه على أصحاب الأدلة ومنها علم حضرة الاسم الذي توجه على الخلق بالإيجاد والتقرير ومعرفة ما بين الإيجاد والتقرير من مدد الزمان ومنها علم حضرة ترتيب الموجودات ومنه يعلم من يصح له التقيد بها وهل ذلك التقيد يكون اختيارا أو اضطرارا ؟
ومنها علم حضرات التوجه وهل إذا توجه الحق على إيجاد أمر مّا هل في ذلك إعراض عن أمر آخر أم لا ؟ ومنها علم حضرة الأسباب التي يستند إليها الفكر في حكمه وهل له سلطان إلهي يعضده حتى يستمسك بذلك أهل الأفكار ولو لم يشعروا به أم لا ؟ ومنها علم حضرات نزول الأمر الإلهى ورجوعه إلى ما منه
هامش
( 1 ) الملامتية هم الذين لم يظهر على ظواهرهم مما في بواطنهم أثر ألبته وهم أعلى الطائفة وتلامذتهم يتقلبون في أطوار الرجولية وقيل الملامتى هو الذي لا يظهر خيرا ولا يضمر شرا وإنما هو مخلص مقيم في أوطان نفسه ينظر كتاب الكلمات التي تداولها الصوفية للشيخ محيي الدين بن عربى ص 44 نشر جوامع الكلم .