الجمع ومنها علم الدرجات الزلفى ومعرفة عددها وعدد أصحابها ومنها علم حضرات الفهم في القرآن ومنها علم النطق وما يختص به من الأحكام ومنه يعلم منطق كل شئ ومرتبته في البيان عن نفسه ومنها علم العدد ومنها علم اشتراك العالم للجاهل في بعض الصفات والمراتب والفرق بينهما ومنها علم اختلاف أحكام العدل المواطن والإعصار كالذي كان حقا في شرع عاد باطلا في شرع آخر بالنسخ الطارئ مع أن الإيمان تحقيقه واجب ونسخه واجب ومنها علم العدول عن الحق وإلى الحق وما يتعلق بذلك من الحمد والذم ومنها علم المولدات التي هي الأمهات ولماذا وضعت في العالم ولما تظهر على أعيان الأشياء من يكون أبا لأمهات وآباء ومعرفة ما تحمله الأمهات مما فيه صلاح الأبناء ومنها علم ذهاب الأمور بنقائضها ولما ذهبت النعم الظاهرة والباطنة بالكفر وزادت بالشكر ومنها علم نشأة الجن وما تعطيه في العلوم الخاصة بكل نوع ومنها علم الستر والتجلي الذي لأجله لم يكن في الإمكان أبدع من هذا العالم ! ! لعمومه جميع المراتب فلم يبق في الإمكان إلا أمثاله لا أزيد منه في الكمال الوجودي الحافظ للأصول فلو خلق تعالى ما خلق إلى ما لا يتناهى لم يخرج عن رتبة الحدوث والإمكان ومنها مجموع علم حضرات القلوب في نحو قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم ( استفت قلبك وإن أفتاك المفتون ) « 1 » . فإن هناك نطقا إلهيا في
هامش
( 1 ) رواه الإمام أحمد في مسنده ج 4 / 194 والديلمي في فردوس الأخبار برقم 3061 والهيثمي في مجمع الزوائد ج 10 / 294 بلفظ عن واثلة بن الأسقع قال تراءيت للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بمسجد الخيف فقال لي أصحابه يا واثلة أي تنح عن وجه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فإنما جاء يسأل قال فدنوت فقلت بأبى أنت وأمي يا رسول اللّه لتفتنا بأمر ينفذ به عنك من بعدك قال لتفتك نفسك قال قلت وكيف لي بذلك قال دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وإن أفتاك المفتون قلت وكيف لي بعلم ذلك قال تضع يدك على فؤادك فإن القلب يسكن للحلال ولا يسكن للحرام وإن المسلم الورع يدع الصغير مخافة أن يقع في الكبير قلت بأبى أنت ما العصبية قال الذي يعين قومه على الظلم قلت ما الحريص قال الذي يطلب المكسبة من حلها قلت فمن الورع قال الذي يقف ثم الشبهة قلت فمن المؤمن قال من أمنه الناس على أموالهم ودمائهم قلت فمن المسلم قال من سلم المسلمون من لسانه ويده قلت فأي الجهاد أفضل قال : كلمة حق أمام حاكم جائر . . رواه أبو يعلى والطبراني وفيه عبيد بن القاسم وهو متروك .