اخذ علينا العهود ان تزور اخواننا قبل ان يزورونا ولا نترك قط زيارتهم إلا لعذر ،
ونذهب إلى زيارتهم ولو مشاة وحفاة ولا نتوقف على شئ نركبه أو تلبسه الا ان بعدت دارهم وكثر الوعر في طريقها وأنشدوا في ذلك :
زر من هويت وإن شطت بك الدار * وحال من دونه حجب وأستار
لا يمنعك بعد عن زيارته * إن المحب لمن يهواه زوّار
وقال محبوب ليلى :
ولو قطعوا رجلي مشيت على العطى * وإن قطعوا الأخرى جنيت وقد جئت
ولر دفنونى تحت الغين قامة * تحلحلت من تحت التراب وقد جئت
ولو حرّقوا عظمى وذروه في الهوى * ورحت إلى دار المحب لقد جئت
وقال أيضا :
وكنت إذا ما جئت ليلى أزورها * أرى الأرض تطوى فيدنو بعيدها
انتهى .
فامتحن نفسك يا اخى في عدم الزيارة إذا تعللت بشئ تركبه أو شئ تلبسه بما لو عين لك في الرواح اليه ألف دينار ذهبا تتوسع فيها فإن وجدت