Skip to main content

البحر المورود في المواثيق والعهود — Page 419

Contributors:

P.419
لغلبة الحقد والحسد على غالب الناس وكثرة محبتهم للتميز على أقرانهم وليحذران يحرج أحدا بزلة سبقت له أيام الشباب لينكس رأسه بين الناس ويقيم الحجة على أن غضبه عليه بحق فإن ذلك حرام ولو أن كان على سبيل التعريض كقوله ما أنا مثل غيرى كبسوه بجارية فلان مثلا فإن الحاضرين يفهمون أنه هو المقصود بالتجريح كما يفهمون من التصريح لأن التصريح سواء بل قال بعضهم ان التعريض أشد في الأذى من التصريح ربما يقام على صاحبه الشرع أو السياسة فيؤدب على ذلك ويحصل للمجروح بتبريد الخاطر ولا هكذا التعريض فإن الحاكم لا يقدر على تحريره وتحقيقه . وكان عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه يضرب من قذف شخصا تعريضا فإذا قال لم اقصده يقول له وركه على من شئت وليحذر من أن يكثر من الاستدلال على كل واقعة وقعت له في السوق كما يقع فيه كثير من المتفقهين فإن ذلك مما يورث الاستخفاف برتبته بغلبة عسرات اللسان حال الغضب في المحافل وكذلك لا ينبغي له الإكثار من السبب لمن وقع من أهل السوقة في خيانة من دلال أو تاجر لأن ذلك مما يذهب بهاء مشيخته وليحذر أن يتشبه في حكمه على أهل سوقه بأهل المراتب العالية كالوالى والقاضي والمحتسب فيطرح الشخص على الأرض ويمد ويضربه فإن رتبة شيخ السوق دون ذلك وانما عمدته الصلح بين الناس بالمعروف ومساعدته الضعيف على القوى إذا نقص القوى من حق الضعيف شيئا مثلا ويحذران يبلص أحدا من التجار أو الدلالين في شئ ولو على سبيل الهدية فإن ذلك حرام وليحذر ان يفعل في السوق شيئا من الأمور العظام من غير مشاورة لكبراء السوق من الفقهاء