Skip to main content

البحر المورود في المواثيق والعهود — Page 406

Contributors:

P.406
وحكى لي سيدي على الخواص أن شخصا من جماعة سيدي إبراهيم وكان سيدي إبراهيم لا يحتفل به وكان الناس يعتقدونه فذكروا أمره للشيخ فقال أتوني به فلما وقف بين يديه فقال يا ولدى إني أراك كثير الأعمال ناقص الدرجات فما سبب ذلك فقال يا سيدي لا أعلم فتش يا ولدى نفسك فلعل عندك دعوى لشئ من أحوال القوم ففتش نفسه فقال نعم فاستغفر ربه ورجع اليه فترقى من ذلك اليوم . فالحمد للّه رب العالمين .

أخذ علينا العهود أن لا نجلس قط للوعظ إلا بعد قولنا دستور يا أصحاب النوبة دستور يا رسول اللّه في النيابة عنك في نصح أمتك

وذلك ليمدنا أصحاب النوبة من الأولياء ولا يقع منا تلجلج ولا ارتجاج في الكلام وتبعين ذلك على الخطيب لغلبة الدهشة عليه حين يرى جميع الحاضرين من الأكابر وغيرهم ناظرين اليه لخبر للداخل دهشة فتلقوه بالترحيب . وأما أخذ الدستور من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ففائدته التأييد وعدم الزيغ عن السنة في التعليم والإرشاد لأن مدد جميع الخلايق إنما هو من مدد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حقيقة ثم يجب علينا ان نرى نفوسنا دون من يسمع وعظنا من السوقة والعوام . وقد كان الحسن البصري يقول الواعظ ينتظر المقت والسامع ينتظر الرحمة ويجب علينا ان لا نكشف لأحد من الحاضرين عورة بذكر الصفات التي يتبادر إلى الأذهان إلحاقها بشخص معين من الحاضرين . وإنما الواجب أن نذكر الكلام عاما للمتكلم والسامع واللّه عليم حكيم .